وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة، المنظمة تحت شعار "المنتجات المجالية: من تثمين المؤهلات الفلاحية إلى ترسيخ التنمية المجالية المندمجة"، بحضور، على الخصوص، المدير الجهوي للفلاحة لجهة الشرق بالنيابة، وباشا مدينة السعيدية، ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة الشرق، إلى جانب رؤساء مصالح لاممركزة وفاعلين اقتصاديين ومهنيين.
وتنظم هذه الدورة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية ثاني غشت المقبل، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بمبادرة من جمعية "الدار العائلية القروية بني زناسن"، وبشراكة، بالخصوص، مع المديرية الجهوية للفلاحة، والغرفة الفلاحية، والمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية لجهة الشرق.
وتندرج هذه التظاهرة في إطار مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى جعل المنتجات المجالية ركيزة أساسية للتنمية القروية، ورافعة لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحسين دخل الساكنة المحلية، فضلا عن خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة النساء والشباب.
ويمتد فضاء المعرض على مساحة مغطاة تناهز 2500 متر مربع، بمشاركة 150 تعاونية (115 من جهة الشرق و35 تمثل مختلف جهات المملكة)، تعرض تشكيلة واسعة ومتنوعة تشمل العسل، وزيت الزيتون، واللوز، والزيوت النباتية، والنباتات العطرية والطبية، والتمور، والكسكس، وغيرها من المنتجات التي تعكس الغنى الثقافي والفلاحي للمغرب.
وتتميز هذه الدورة ببرمجة علمية وتكوينية متكاملة تضم ندوات وورشات تطبيقية يؤطرها خبراء وباحثون، تتناول، على الخصوص، مواضيع الجودة، والسلامة الصحية، والتحول الرقمي، والتسويق، وريادة الأعمال، فضلا عن توفير فضاء للتبادل التجاري وعقد الشراكات بين التعاونيات والفاعلين المؤسساتيين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الجهوي للفلاحة لجهة الشرق بالنيابة، محمد لفديلي، أن المعرض يهدف بالأساس إلى التعريف بالمنتجات المجالية ويتيح لزوار مدينة السعيدية فرصة اكتشاف تنوعها، فضلا عن كونه منصة هامة لتبادل الخبرات بين التعاونيات المشاركة.
وأضاف لفديلي أن جهة الشرق تتميز بتنوع منتجاتها، حيث تضم نحو 700 تنظيم مهني يجمع حوالي 20 ألف منخرط، أغلبهم من النساء والشباب، مشيرا إلى أنه، في إطار استراتيجية "الجيل الأخضر"، تم تخصيص أزيد من 136 مليون درهم لدعم وتجهيز التعاونيات وتطويرها.
وسجل، في هذا الصدد، أن الجهة تزخر بـ 13 منتوجا مرمزا، من قبيل كمون المنكوب، وتمور أزيزة بفجيج، ولحوم بني كيل، ولوز بني يزناسن، وكليمونتين بركان، داعيا زوار "الجوهرة الزرقاء" إلى استكشاف هذا الغنى المجالي.
من جهته، أبرز عبد القادر الركيك، رئيس تعاونية "آيت الركيك" لتربية النحل وإنتاج العسل بجماعة الصباب (إقليم جرسيف)، أن التعاونية تعرض أصنافا متنوعة من العسل (الأزير، الأوكالبتوس، السدر، الدغموس، الزعتر) ومشتقاته (كالعكبر وحبوب اللقاح وغذاء الملكات)، مشيرا إلى أن المعرض يشكل فرصة سانحة لنسج العلاقات والتعريف بمنتجات التعاونية وتطويرها.
بدوره، أبرز محمد مبروك، رئيس تعاونية "دغالة" لإنتاج الزيوت الطبية والعطرية و"أملو"، أهمية المعرض في تبادل الخبرات بين التعاونيات من مختلف جهات المملكة، وتلبية طلبات زوار المدينة، لاسيما أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيرا إلى أن التعاونية حاضرة بابتكارات جديدة تشمل ثمانية أنواع من منتوج "أملو" بتركيبات متنوعة (مثل أملو بجوز البيكان)، إلى جانب تشكيلة من الزيوت العطرية والطبية.






