منذ أن كشف عن وجهه المعادي للمغرب، لم يكن لغز إغناسيو سمبريرو عصياً على الفهم إلا على السذج.
هذا "العطاش" لا يمارس مهنة المتاعب، بل يمارس "الارتزاق الجيوسياسي"؛ يصطف وراء الكواليس ليلتقط فتات التوجيهات، ثم يعيد تدويرها في قوالب صحفية مسمومة.
لقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا لسنا أمام عين تبحث عن الحقيقة، بل أمام نظارة سوداء صممت خصيصاً لتحجب نور الواقع، ولا تعكس إلا ظلام الأجندات التي تملى عليه في الغرف المغلقة.
وحين قرر السيد #لحسن_حداد تشريح هذه "الجثة الإعلامية"، لم يقم سوى بتمزيق تلك العباءة الحقوقية المهترئة التي طالما تخفى تحتها سمبريرو.
لقد واجهه بالحقائق العارية، فانهارت سرديته الزائفة كقصر من رماد بمجرد أن اصطدمت بجدار الوقائع الفولاذي.
لنتأمل حجم الوقاحة في تدليسه لملف النعمة أسفاري ومأساة "اكديم إزيك"!
يتشدق هذا القلم المأجور بحقوق الدفاع ويتباكى على مسار المحاكمات، لكن حبره يصاب فجأة بالشلل الرعاش، وتتبخر إنسانيته المزعومة، حين يتعلق الأمر بأحد عشر شهيداً من القوات العمومية المغربية.
أحد عشر رجلاً عزلا ذبحوا ونكل بجثثهم في مشاهد همجية وثقها قضاء المملكة عام 2017، ومع ذلك، لم يرف لسمبريرو جفن، ولم تجد دماء هؤلاء ولا دموع أراملهم وأيتامهم و أمهاتهم طريقاً إلى صفحاته.
@icembrero أي انحطاط أخلاقي هذا الذي يجعلك تصنف الضحايا وفق مقياس الأجندة؟
أي دناءة هذه التي تمحو دماء الشهداء لتصنع من المجرمين أبطالاً من ورق؟
إن هذا الحياد الأعور ليس سوى تواطؤ صريح مع القتلة وصناع الفوضى.
لنكن واضحين؛ سمبريرو ليس سوى بيدق رخيص على رقعة شطرنج خاسرة.
إنه أداة طيعة تستخدم لحقن العقول بالأيديولوجيا الانفصالية، ودفع المغرر بهم ليكونوا حطباً في معركة لا تخدم سوى طغمة عسكرية في الجزائر، نظام أعمته عقدة المغرب حتى جعل من معاداته عقيدة لبقائه.
وتحت غطاء "الصحافة"، يقدم سمبريرو خدماته الجليلة لتقاطع مصالح بائس بين الجزائر وبقايا حنين كولونيالي في إسبانيا، دوائر لا تزال تغص بمرارة رؤية المملكة المغربية وهي تكسر القيود وتصعد كقوة إقليمية ضاربة.
إن نباح هذه الأقلام المأجورة ليس سوى صدى للرعب الذي يضرب أوصال خصوم المملكة.
إنهم يختنقون أمام مغرب سيادي، مستقر، ومحصن بوعي شعبه ويقظة مؤسساته.






