سياسة واقتصاد

بين "خرافة الزليج" وواقع الخيام.. حينما يغتال الوهم المنطق!

مصطفى العلمي (مدون)

أن تظهر على شاشة تلفزيونية لتتحدث عن "الزليج في مخيمات تندوف"، ليأتيك الجواب بثقة تحسد عليها: "نعم، ولكن مستورد"!


حين ترتبط العمارة والتاريخ بالرمال المتحركة وخيام التوظيف السياسي، يصبح الحديث عن هندسة "الزليج" التي تتطلب قروناً من الإبداع الملكي والحرفي المغربي مجرد كوميديا سوداء.

عجز الجار عن بناء إرث حضاري حقيقي على أرضه، فبات يستجدي الهوية المغربية لتغطية فراغه الميداني والإعلامي.


المشكلة أعمق بكثير من مجرد "قطعة سيراميك"؛ إنها أزمة كيان يعاني انفصاماً هيكلياً، منظومة كاملة اتخذت من سرقة تراث المغرب عقيدة، ومن الكذب الجغرافي وسيلة، لتصطدم دائماً بواقعه الذي يفضح هشاشتها أمام العالم.


الزليج المغربي الأصيل، بقصصه المنقوشة في عراقة قصورنا، أكبر من أن يختزل في أوهام خيام تندوف، وهوية الأمة المغربية أشم من أن تمس بسخرية الألسن وعجز الواقع.