ووفقاً لما أدلى به الدراجي خلال مداخلة إذاعية، فإن هناك قناعة بوجود توجه ضمني لدى المؤسسة الدولية يميل إلى ضمان تواجد المنتخبات ذات الثقل التاريخي والجماهيري في الأدوار النهائية.
وأوضح أن هذا النهج لا يستند إلى قرارات معلنة، بل تمليه دوافع تجارية وتسويقية تسعى للحفاظ على "هيبة" البطولة، وضمان استمرارية المنتخبات الكبرى كالأرجنتين وفرنسا وإنجلترا حتى اللحظات الأخيرة لتعظيم العوائد الاستثمارية للحدث العالمي.
واعتبر الدراجي أن الإنجاز المغربي الاستثنائي لم يكن مجرد مفاجأة كروية، بل شكل صدمة في أوساط "فيفا"، حيث ساد تخوف من إمكانية تكرار مثل هذه السيناريوهات بمنتخبات من خارج القوى التقليدية.
وأشار إلى أن صعود منتخبات من القارتين الأفريقية أو العربية إلى قمة الهرم التنافسي قد يخل بالنمط التسويقي المعتاد، الذي تحاول المؤسسة الدولية تكريسه باعتبار البطولة مساحة حصرية للنخبة التقليدية في عالم كرة القدم.
وفي سياق متصل، حرص الدراجي على وضع هذه القراءة في إطارها الموضوعي، محذراً من الانزلاق نحو نظرية المؤامرة في تفسير النتائج الرياضية.
وأكد أن وجود توجهات تسويقية لا يعني بالضرورة شرعنة التشكيك في نزاهة المباريات أو إرجاع الإخفاقات الفنية إلى تدخلات خارجية، مشدداً على أهمية التركيز على الجوانب الفنية والأداء داخل المستطيل الأخضر بدلاً من اتخاذ هذه الأفكار شماعة لتبرير تراجع مستويات المنتخبات الأخرى.






