مجتمع وحوداث

النقيب الحسين الزياني: احتجاجات المحامين "موقف اضطراري" لحماية استقلالية المهنة

كفى بريس

أكد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن قرار تحويل الاعتصام الوطني أمام البرلمان إلى فعاليات احتجاجية محلية في 17 هيئة عبر المملكة، لم يكن وليد رغبة في التراجع، بل خطوة اضطرارية فرضتها تطورات المشهد التشريعي وتجاهل الحكومة لمطالب المهنيين. 

وشدد الزياني في حوار صحفي، على أن المحامين وجدوا أنفسهم أمام واقع يتسم بالسرعة غير المبررة في تمرير مشروع قانون المهنة، بعيداً عن المقاربة التشاركية المطلوبة ديمقراطياً، مؤكداً أن نضالات أصحاب البذلة السوداء لا تستهدف المؤسسات الدستورية، بل تطالب بحكامة تشريعية تحترم التوافقات السابقة وتصون استقلالية المحاماة كحصن لحقوق المواطنين.

وفي معرض حديثه عن تداعيات المسار التشريعي، أوضح النقيب الزياني أن الحكومة أخلّت بالتزاماتها بعد التراجع عن "الأرضية المتوافق عليها" التي تمت تحت إشراف رئيس الحكومة وفريقه المتخصص، مشيراً إلى أن التعديلات التي طُرحت داخل البرلمان ضربت مصداقية المسار المؤسسي. 

وأضاف أن المسؤولية في هذا الملف تقع على عاتق الحكومة التي لم تحترم التزاماتها، مشدداً على أن المحامين لن يقبلوا بمهنة محاماة "أقل شأناً" أو تفتقر للضمانات الدستورية والمعايير الدولية، ومؤكداً أن "الغدر" في تدبير هذا الملف ليس مجرد تعبير عاطفي، بل وصف لواقع نقض الاتفاقات المبرمة.

وحول مستقبل الأشكال النضالية، حذر الزياني من أن تعليق الاعتصام أمام البرلمان لا يعني إلغاءه، بل هو خيار يظل قائماً وقابلاً للعودة في أي وقت وفقاً لتطورات الوضع. وفي رده على التداعيات المتعلقة بمصالح المواطنين نتيجة مقاطعة الجلسات، أوضح أن الدفاع عن استقلالية المحاماة هو في جوهره دفاع عن حقوق المتقاضين، إذ إن إضعاف الدفاع يعني تعريض العدالة للخطر مستقبلاً.

وختم رئيس الجمعية بالتأكيد على أن خيارات التصعيد لا تزال مفتوحة بالكامل، بما في ذلك اللجوء إلى مراسلة المنظمات الحقوقية الدولية، وتلويح النقباء بتقديم استقالاتهم الجماعية، موضحاً أن اتخاذ هذه الخطوات الحاسمة يظل رهيناً بقرارات الجمعيات العمومية للهيئات، في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في قادم الأيام.