مجتمع وحوداث

تطوان.. اعتصام بالمستشفى الجهوي للتخصصات احتجاجا على اختلالات تدبيرية

كفى بريس
شهد المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، 01 يوليوز 2026، اعتصاماً احتجاجياً خاضه الممرضان محمد أشرف الحيسن ورضوان القليعي، أمام إدارة المؤسسة الصحية.

 وتأتي هذه الخطوة، التي تزامنت مع مرور أقل من شهر على بدء عمل المستشفى وانتقال بعض خدماته من مستشفى سانية الرمل، لتسلط الضوء على تدهور الأوضاع المهنية والتنظيمية داخل هذه المنشأة الحديثة التي تُعد من المشاريع الملكية الكبرى في قطاع الصحة بالجهة.

ويؤكد المحتجون، اللذان يمثلان النقابة الوطنية للصحة العمومية (الفيدرالية الديمقراطية للشغل)، أن هذا التصعيد جاء نتيجة لغياب التجاوب الإداري مع مراسلات سابقة تضمنت تحذيرات حول الضغط المهني الكبير، والاكتظاظ، ونقص الموارد البشرية واللوجستيكية، وهو ما يعيق تقديم الخدمات الصحية في ظروف سليمة.

 كما أشارا إلى رصد أعطاب تقنية متكررة شملت أجهزة حيوية مثل جهاز "السكانير" وبعض المصاعد، إضافة إلى خصاص في تجهيزات مركب العمليات، لا سيما أجهزة التنفس الاصطناعي، فضلاً عن الاعتماد على تجهيزات قديمة نُقلت من المستشفى الإقليمي سانية الرمل.

وعلى مستوى التدبير المالي والإداري، طالب الممرضان بتسوية الملفات العالقة للأطر الصحية، وفي مقدمتها متأخرات الترقية في الدرجة، وصرف مستحقات الحراسة والمداومة والإلزامية التي لم يتوصل بها عدد من المهنيين منذ عام كامل، في تباين واضح مع التدبير المعتمد في باقي جهات المملكة. 

واعتبر المحتجون أن هذا الوضع يفاقم حالة الاحتقان ويؤثر سلباً على ظروف عمل المهنيين، وبالتالي على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتفتح هذه الاحتجاجات نقاشاً واسعاً حول مدى جاهزية البنية الصحية الجديدة، وقدرة المنظومة التدبيرية على مواكبة طموحات المشروع. 

وفي ظل غياب توضيحات رسمية حتى الآن، بات الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً وفتح حوار مسؤول مع الفرقاء الاجتماعيين لمعالجة الاختلالات المسجلة، وضمان استقرار المرفق الصحي بما يحقق أهدافه في تعزيز العرض الصحي بمدينة تطوان.