تكشف التسريبات الأخيرة للمحادثات المتبادلة بين الخائن هشام جيراندو، الفار إلى كندا، وسيده المهدي الحيجاوي، عن طبيعة العلاقة القائمة بينهما والتي لا تتعدى كونها تحالفاً للمبتزين الذين يحاولون عبثاً النيل من أمن واستقرار البلاد.
وتُظهر هذه المحادثات الوجه الحقيقي لهؤلاء، حيث ينكشف مخططهم المرتكز على نشر الأكاذيب وتوجيه العداء الممنهج ضد المؤسسة الأمنية المغربية وشخص مديرها العام، عبد اللطيف حموشي.
هندسة المؤامرة: من تبادل الأدوار إلى نشر الإشاعات
تُبرز المحادثات المسربة كيف يعمل هذا الثنائي على تنسيق أدوارهم في "حرب نفسية" يائسة؛ حيث يلجؤون إلى ترويج إشاعات مغرضة، محاولين تقديم أنفسهم كأصحاب أجندات "نضالية"، بينما الحقيقة التي تفضحها تلك المراسلات هي أن نشاطهم ينحصر في محاولات بائسة للضغط والتشويه، تهدف أساساً إلى ابتزاز المسؤولين النزهاء.
وفي هذه المحادثات، يظهر المخطط التآمري بوضوح، إذ يسعى الطرفان لخلط الأوراق وتلفيق التهم، مستخدمين "البروفايلات الوهمية" والقصص الملفقة كستار دخاني لتغطية قضاياهم الجنائية العالقة. في ممارسات لا تعكس سوى الحقد الدفين ومحاولات مستميتة للهروب من العدالة، حيث يتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة لنفث سمومهم ضد مؤسسات الدولة، ظناً منهم أن هذه الحملات ستؤمن لهم الحماية أو تمنحهم أهمية زائفة.
الرد القاسي من الداخل: حين تصبح الحقيقة هي أقوى سلاح
وتأتي شهادة يزيد حيجاوي، نجل المهدي، لتكون الضربة القاضية لهذا المخطط التآمري؛ حيث فضح الابن زيف "البروفايلات" التي يحاول والده تسويقها، سواء تلك المتعلقة بادعاءات عسكرية وهمية كـ "الجنرال" أو "الضابط السامي"، أو تلك المتعلقة بمحاولات تزوير الواقع.
لقد أكدت شهادة الابن أن ما يقوم به والده، بالتنسيق مع شركائه كجيراندو، لا يعدو كونه سلوكاً ابتزازياً متجذراً، بعيداً كل البعد عن أي مبادئ.
وتكشف المعطيات الموثقة أن هذا المسار الإجرامي قد دفع العائلة –التي كانت أول ضحايا هذا التلاعب– إلى اتخاذ قرار جماعي بقطع الصلة نهائياً بوالدهم، معلنين براءتهم من أفعاله وأقواله، ورافضين أن يكونوا رهائن لمغامراته الطائشة.
الفارق بين رجالات الدولة والمبتزين
وفي ختام هذه الممارسة التآمرية المكشوفة، تبرز الشهادات الفرق الشاسع بين رجالات الدولة الصادقين الذين يحمون الوطن، وبين هؤلاء الفارين الهاربين الذين لا يملكون سوى لغة النصب والاحتيال والافتراءات الباطلة.
إن هذه المحادثات لا توثق فقط محاولاتهم لحياكة المؤامرات، بل توثق أيضاً سقوطهم الأخلاقي والقانوني، وتؤكد أن محاولاتهم لتقويض أركان المؤسسات الوطنية ستظل دائماً صرخة في وادٍ، أمام صمود وقوة مؤسسات البلاد.






