وحيد اللغة، في بعض الأحيان قد يصبح مثل وحيد القرن!
خصوصا إذا كان قليل الأدب،
و على الأخص إذا كان انتهازيا.
هذا ما قلته لنفسي و أنا أتابع الهايلالة هنا و هناك بخصوص تصريحات الأسطورة يونس العيناوي حول المسار الذي سبق إلتحاق ابنه بالمنتخب!
اضطريت للاستماع للحوار كاملا فلم أجد فيه ما يستدعي ما يمكن فهمه بشكل مغلوط أو ما يشكك في مصداقية نايل العيناوي الذي يكاد دمه يسيل في كل مبارة مع الفريق الوطني!
إما أن هؤلاء لا يفهمون الفرنسية و منهم من تصرف بحسن نية و منهم من بدء ينطح بقرنه الوحيد ذات اليمين و ذات الشمال من أجل جلب المشاهدات إلى صفحاته البئيسة!
إنهم النواطح و المناطح و الناطحة، و المتردية و ما………
*******
مرة أخرى سوف نتوقف عن العمل إلى أجل غير مسمى…
مند بداية شد الحبل بين الوزير وهبي و هيئات المحامين، اعتذرت للعديد من المنابر الإعلامية للخوض في هذا النقاش. هناك زملاء أكثر إلماما مني بالحيثيات و التفاصيل و هناك هيئة تمثلني و تقوم بالواجب و أكثر…
لكنني أفكر في صديقي جمال الذي يقبع في سجن عكاشة منذ أكثر من أسبوع، و هو مستخدم بسيط في أحد المطاعم التي أرتادها تقريبا يوميا، و الذي لن يكون بإمكاني مؤازرته يوم الجمعة المقبل حيث سيمثل في القاعة 3 في المحكمة الزجرية بعدما طلبت في الجلسة الأولى مهلة لإعداد الدفاع!
أفكر في السيد الوزير نفسه و هو النسخة الكاريكاتورية ل لويس الرابع عشر… خصوصا عندما يصرخ متوهما أنه رجل دولة و يمثل الدولة…
لا أريد أن أتحامل عليه… لكن تصريحاته و معاركه ليست جدية إطلاقا و ليست مسؤولة بالمرة…
أما بخصوص كونه رجل دولة فهذا أمر مضحك!
هل سمعتم عبد الرحمان اليوسفي أو أمحمد بوستة أو محمد اليازغي أو عباس الفاسي أو إسماعيل العلوي أو محند العنصر أو أحمد عصمان …. يقولون عن أنفسهم أنهم رجال دولة ؟
طبعا، لا !!!
حتى إدريس لشكر لم يوسوس له الشيطان في أذنه لكي يقول عن نفسه أنه رجل دولة. هو الذي يعتبر نفسه مركز الكون في السياسة، يبقى حكيما و متزنا مقارنة بالسيد وهبي!
أنت رجل دولة فقط عندما يعترف لك الآخرون بهاته الصفة و المكانة الرمزيّة!
أنت وزير العدل في حكومة السيد عزيز أخنوش، فقط!
******
كان هناك مطعم راقي في كورنيش الدار البيضاء يقدم طبقا من أفخاذ الضفادع.
طبق قد تأكل أصابعك بعده من شدة اللذة.
ربما كان فينا شئ من بن نسناس و لم نكن على وعي بذلك.
الحمد لله أن المطعم لم يعد موجودا من أزيد من عشر سنوات. قبل أن يتفرغ السي الطاهر سعدون إلى محاربة التفاهة و حماية الحيوانات و وضع الشكايات الواحدة تلوى الأخرى.
على فكرة، كان يعجبني الطاهر سعدون عندما كان يحكي عن الجرائم التي عاشها أو ساهم في تفكيك ألغازها عندما كان في الخدمة في الدرك الملكي. و ربما سيكون مفيدا أكثر لو تفرغ للكتابة في القصة البوليسية!
على أي حال،
حسب علمي لم يعد هناك مطعم في كازابلانكا يقدم طبق أفخاذ الضفادع.
و حتى أفخاذ الدجاج لم يعد أحد يهتم بها بسبب نظام الطيبات!






