مجتمع وحوداث

بنعليلو يترأس وفد هيئة النزاهة في الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف

كفى بريس

يترأس رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، وفد الهيئة المشارك في أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة بمدينة جنيف السويسرية يومي 24 و25 يونيو 2026. 

وتأتي هذه المشاركة في إطار مواصلة انخراط الهيئة، كمؤسسة دستورية مستقلة، في الدينامية الدولية الرامية إلى تعزيز النزاهة والشفافية وترسيخ المقاربات الوقائية لمكافحة الفساد، باعتبارها رافعة أساسية لحماية حقوق الإنسان وامتداداً لمسارها في تعزيز التكامل بين أجندتي مكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان لصون الكرامة الإنسانية والولوج العادل للخدمات العمومية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وفي سياق متصل، واصلت الهيئة حضورها في عدد من المبادرات والمحافل الدولية ذات الصلة، من بينها ورشة للنقاش والتفكير الاستراتيجي المشترك مع هيئات مكافحة الفساد، نظمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بمدينة لوند السويدية، والدورة السادسة للمؤتمر الدولي للعمل الجماعي المنعقدة بمدينة بازل السويسرية، الذي شكلت فيه العلاقة بين الفساد وحقوق الإنسان أحد المحاور الرئيسية.

 كما عززت الهيئة هذا التوجه من خلال تطوير شراكات تعاون مع عدد من المؤسسات والمراكز الدولية المرجعية، من بينها معهد بازل للحكامة، والأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، بما يتيح بناء برامج مشتركة للبحث والتكوين وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في المجالات المتقاطعة بين النزاهة وحقوق الإنسان والحكامة الجيدة.

وتشكل الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان مناسبة لعقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أمميين وخبراء دوليين وممثلي منظمات ومؤسسات وطنية ودولية، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وعلى هامش أشغال هذه الدورة، سيتم تنظيم نشاط مواز رفيع المستوى حول موضوع: "حماية حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد" بشراكة بين الهيئة الوطنية للنزاهة والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وبتعاون مع البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، وذلك يوم الخميس 25 يونيو 2026.

وتندرج مشاركة الهيئة في هذه الدورة في إطار مواصلة الترافع الدولي الذي تقوده المملكة المغربية من أجل تعزيز التقارب بين مختلف المسارات الأممية ذات الصلة بالنزاهة وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة. 

وينسجم هذا التوجه مع ما كان قد أكده رئيس الهيئة، محمد بنعليلو، باسم المملكة المغربية، خلال الدورة 11 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المنعقدة بالدوحة في دجنبر 2025، حيث شدد على أن مكافحة الفساد لم تعد مجرد قضية تقنية أو قانونية، بل أصبحت قضية إنسانية وتنموية تمس جوهر الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والحق في التنمية، داعياً إلى تعزيز التكامل والتنسيق بين مسارات فيينا وجنيف ونيويورك لضمان مقاربة أممية أكثر انسجاماً وفعالية.