رياضة

التحكيم في المغرب لا يمكن أن يستقيم من دون شخصية قوية للحكم

جمال اسطيفي (صحفي رياضي)

التحكيم في المغرب لا يمكن أن يستقيم من دون شخصية قوية للحكم، ومن دون بيئة حاضنة نظيفة تحمي استقلالية قراره وتُحصّنه من كل أشكال التأثير والضغط.


صحيح أن هناك حكاما، وهم قلة، يديرون المباريات وفق ما يمليه عليهم ضميرهم المهني، فتكون أخطاؤهم أخطاء تقدير تدخل في صميم اللعبة وتبقى قابلة للنقاش، لكن في المقابل، هناك أخطاء أخرى، خصوصا داخل غرفة الفار تثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب.


فليس من المقبول، ولا من المعقول، أن يكون الخطأ واضحا للعيان عبر الإعادات والزوايا المتعددة، ثم لا يتدخل حكم الفيديو لاستدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة. 

هنا لا يعود النقاش مرتبطا بالتقدير، بل ينتقل إلى مستوى التساؤل حول أسباب عدم استعمال الوسيلة التي وُجدت أساسا لتصحيح الأخطاء الواضحة والمؤثرة.


وظيفة الحكم تشبه إلى حد بعيد وظيفة القاضي، فإما أن يكون عادلا، لا تعنيه الألوان ولا الأسماء ولا دوائر الضغط والنفوذ، ويحتكم فقط إلى القانون وضميره، وإما أن يفقد جوهر مهمته، فالعدالة لا تقبل أنصاف المواقف، والثقة في التحكيم لا تُبنى إلا على النزاهة والجرأة في اتخاذ القرار الصحيح، مهما كانت تبعاته.

اعدلوا يرحمكم الله.