فن وإعلام

كتابة لا تفيد

محمد الخمسي (باحث ومفكر)

مباشرة:

1- إذا كانت الكتابة تشترط التفتيش والبحث المرهق من أجل اكتشاف ما يريد صاحب القول قوله، فهي كتابة خاصة به وفي أحسن الأحول يكتب لمجموعته،

قد تكون كتابة تستبطن قولا سبق في المجالس الخاصة، وبالتالي هي كتابة لبعضهم لبعض، وليس للناس فيها نصيب، فإذا قل التفاعل فهذا هو الصواب، وليس لأنها سقف عال عن العقول !

فمن غابت عنه المقدمات وكان ممن يستعملون العقل والمنطق فسيكون من الوهم أو الكذب المشاركة أو التفاعل.

2- بعض الأسلوب في الكتابة هدر للجهد والزمن، بحيث تشعر ان صاحب الكتابة يمر فوق حقل الغام يعرفها الكاتب، ويريد ان تنفجر في القارئ وهو يعالجها، فكلما وقف على فهم قال صاحب الكتابة أن أريد غير ذلك، وأقصد أكبر من ذلك.

3- قد تكون بعض العقول على قدر من الذكاء ولو شرحت ما تكتب لكان الانتفاع بها أسهل، و لكان عمل هذه العقول وجهدها يصب في خانة الارتقاء، ولكن مع الأسف أصبحت عاجزة عن التحرر من الشكل الذي يقتل المضمون ويخنقه. 

4- هناك قاعدة تقول اذا كان التعقيد ضروري لبعض القضايا، لكونها بطبيعتها تعرف التعقيد والتركيب، فإن الإنسان لا يعدم وسائل الايضاح، خاصة إذا كان القول لا يدخل في الاختصاص الشديد.

5- إذا كانت الكتابة تنحو منحى التقعر و التصنع فهنا يكون صاحب الكتابة قد سعى بوعي او دون وعي إلى الزهد فيما كتب.

 

الخلاصة:

الوضوح الى أقصى حد ممكن يساعد على الفهم والمتابعة والتفاعل، أما إذا كان الغرض أن يقال من الجهابذة فقد يقال غير ذلك!