يَبْدُو أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَنْسَوْنَ سَرِيعًا الجُسُورَ الَّتِي عَبَرُوا فَوْقَهَا . فَحِينَ كَانَ هُوَ الضَّيْفَ ، كَانَتِ الكَفَاءَةُ وَ النتَائِجُ هِيَ المِعْيَارُ .. حَلَالٌ عَلَيْهِ .. حَرَامٌ عَلَى الكَابِتَنِ الحُسَيْنِ عمُوتة ..
يَتَجَاهَلُ الرَجُلُ أَنَّ كُرَةَ الْقَدَمِ قَدْ تَجَاوَزَتْ مُنْذُ عُقُودٍ مَنْطِقَ الحُدُودِ وَ الجَوَازَاتِ.. لَوْ كَانَتِ الجِنْسِيَّةُ شَرْطًا فِي التَّدْرِيبِ ، لَمَا جَلَسَ أَجْنَبِيٌّ يَوْمًا عَلَى مَقَاعِدِ رِيَالِ مَدْرِيدَ أَوْ بَرْشَلُونَةَ أَوْ مَانْشَسْتَرَ سِيْتِي .. لَكِنَّ كُرَةَ القَدَمِ أَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الحِسَابَاتِ الضَّيِّقَةِ ، وَلِذَلِكَ تَقَدَّمَتْ أُمَمٌ بِفِعْلِ التَّلَاقُحِ مَعَ خِبْرَاتِ الآخَرِ ، وَتَأَخَّرَتْ أُخْرَى بِحُكْمِ انْحِسَارِ الأُفُقِ وَ غِيَابِ المَشْرُوعِ ..
المُؤْسِفُ حَقًّا لَيْسَ الرَأْيُ ، فَالرَأْيُ يُنَاقَشُ وَ يُرَدُّ عَلَيْهِ ، بَلْ أَنْ يَتِمَّ رَبْطُ الجِنْسِيَّةِ بِالْإِنْجَازِ ، فِي حِينٍ أَنَّ الكَفَاءَةَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَأْشِيرَةِ دُخُولٍ ..
الأَحْكَامُ المُسْبَقَةُ لَا تَصْنَعُ إِلَّا فُقَاعَاتِ التَعَصُّبِ الأَهْوَجِ ..






