رياضة

المُؤْسِفُ حَقًّا لَيْسَ الرَأْيُ بَلْ أَنْ يَتِمَّ رَبْطُ الجِنْسِيَّةِ بِالْإِنْجَازِ

محمد بوزفور
أََغْرَبُ مَا فِي الزَّوْبَعَةِ الَّتِي أَثَارَهَا الكَابتَن حَسَنُ شَحَاتَةَ النَاخِبُ الوَطَنِي المِصْرِي الأَسْبَقُ ، أَنَّهَا لَمْ تَصْدُرْ عَنْ شَخْصٍ يَجْهَلُ مَعْنَى الغُرْبَةِ المِهْنِيَّةِ ، بَلْ مِنْ مُدَرِّبٍ حَمَلَ حَقَائِبَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى المَمْلَكَةِ المَغْرِبِيَّةِ ، وَتَوَلَّى قِيَادَةَ الدَفَّةِ الفَنِيَّةَ لِفَرِيقِ الدفَاعِ الحَسَنِي الجَدِيدِي ، وَ عَاشَ بَيْنَ المَغَارِبَةِ مُكَرَّمًا مُعَزَّزًا ، وَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ عِنْدَ وُصُولِهِ إِلَى تُرَابِنَا الوَطَنِي : مَاذَا يَفْعَلُ هَذَا المُدَرِّبُ المِصْرِي هُنَا ؟

يَبْدُو أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَنْسَوْنَ سَرِيعًا الجُسُورَ الَّتِي عَبَرُوا فَوْقَهَا . فَحِينَ كَانَ هُوَ الضَّيْفَ ، كَانَتِ الكَفَاءَةُ وَ النتَائِجُ هِيَ المِعْيَارُ .. حَلَالٌ عَلَيْهِ .. حَرَامٌ عَلَى الكَابِتَنِ الحُسَيْنِ عمُوتة ..

يَتَجَاهَلُ الرَجُلُ أَنَّ كُرَةَ الْقَدَمِ قَدْ تَجَاوَزَتْ مُنْذُ عُقُودٍ مَنْطِقَ الحُدُودِ وَ الجَوَازَاتِ.. لَوْ كَانَتِ الجِنْسِيَّةُ شَرْطًا فِي التَّدْرِيبِ ، لَمَا جَلَسَ أَجْنَبِيٌّ يَوْمًا عَلَى مَقَاعِدِ رِيَالِ مَدْرِيدَ أَوْ بَرْشَلُونَةَ أَوْ مَانْشَسْتَرَ سِيْتِي .. لَكِنَّ كُرَةَ القَدَمِ أَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الحِسَابَاتِ الضَّيِّقَةِ ، وَلِذَلِكَ تَقَدَّمَتْ أُمَمٌ بِفِعْلِ التَّلَاقُحِ مَعَ خِبْرَاتِ الآخَرِ ، وَتَأَخَّرَتْ أُخْرَى بِحُكْمِ انْحِسَارِ الأُفُقِ وَ غِيَابِ المَشْرُوعِ ..

المُؤْسِفُ حَقًّا لَيْسَ الرَأْيُ ، فَالرَأْيُ يُنَاقَشُ وَ يُرَدُّ عَلَيْهِ ، بَلْ أَنْ يَتِمَّ رَبْطُ الجِنْسِيَّةِ بِالْإِنْجَازِ ، فِي حِينٍ أَنَّ الكَفَاءَةَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَأْشِيرَةِ دُخُولٍ ..  

الأَحْكَامُ المُسْبَقَةُ لَا تَصْنَعُ إِلَّا فُقَاعَاتِ التَعَصُّبِ الأَهْوَجِ ..