رياضة

لقجع وأضواء العون السابق في “الضوء”

بالقاسم أمنزو (دكتور في التواصل السياسي)

خرج مؤخرا عون سابق كان يشتغل في “مجال الضوء”، قبل أن يصبح بقدرة قادر من كبار الأعيان والقياديين في حزب الجرار، لتسليط الأضواء على السيد، فوزي لقجع، إذ كان يثني عليه وعلى كفاءته بكلماته ونظراته وابتساماته أثناء مروره على أمواج إحدى الإذاعات، دون ذكر أسباب نزول هذا الإطراء المبالغ فيه.


في خرجته الإعلامية، لم يوضح هذا العون السابق في “مجال الضوء” عن أي فوزي يسلط أضواءه، حيث إذا كان يقصد فوزي الذي يشغل منصب الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فإن نتائج سياسة الحكومة بأكملها لا تظهر أين تتجلى الكفاءة، حيث يحتل البلد المركز 120 عالمياً في مؤشر التنمية البشرية، والمركز 91 عالمياً في مؤشر إدراك الفساد، والمرتبة الرابعة إفريقياً من حيث حجم الديون الخارجية، دون ذكر مؤشرات أخرى.


وإذا كان يقصد فوزي رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فأين هي الإنجازات إذا استثنينا ما يقدمه مغاربة العالم في هذا الميدان بكل فئاته على الصعيد الدولي، إذ لا تتعدى نسبة المنتوج المحلي في أحسن الأحوال %0,1، في حين نجد أن ما يصرف في هذا الإطار لا يعد ولا يحصى، حتى فوزي بنفسه لا يذكر الأرقام الخاصة باللعب حين يتطرق لمواضيعه، بينما يفصلها تفصيلا مملا كلما تعلق الأمر بالحوار الاجتماعي أو الدعم المباشر. أما لو ذكر فوزي عدد الاعتقالات وقدم احصائيات الخسائر المادية في كل موسم كروي لما بقي الجميع مذهولا !!


هذا الإطراء المبالغ فيه على صاحب الميزانية و”الكووورة” نجده كذلك في الإعلام، حيث يتم تسليط الأضواء بشكل غريب على كل تحركات فوزي، إذ نقرأ مثلا عناوين تركز عليه وهو يستعدُّ لركوبِ سيارته، أو النزول منها، أو ردة فعله على تمريرة في ملعب الكرة، أو حصوله على “الفيزا”، أو حسن تنظيمه لتظاهرات رياضية وحسن استقباله لضيوفها، حتى أبدع أحدهم ذات مرةٍ وكتب: “الرؤية السديدة” لفوزي، كل هذا يتم بركاكة الأسلوب في أغلب الحالات، وهو ما يسيء إليه ويؤدي بالتالي إلى نفور المتلقي.


ما السر وراء كل هذا؟ هل يتمتع فوزي فعلا بكفاءة خارقة وقدرات تحليلية غير مسبوقة وقدرة فائقة على إنجاز المهام، أم أن المشغل الأساسي لكل الأضواء يوجد في أموال الدعم المقدم للإعلام، ولما يسمى ب”المؤثرين”، وصفقات الكورة، إذ رأينا كيف استقبله أعضاؤها مؤخرا ولسان حالهم يقول “اللَّهُمَّ ثَبِّتْ أقدامه وسدِّد خطاه في كل ما يخدم صفقات الشبكات”.


في عالم التواصل، يقول الخبراء إنّ تسليط الأضواء بشكل مفرط يؤدي غالباً إلى نتائج عكسية، حيث يزيد من حجم التركيز على الأخطاء والهفوات، بدلاً من الإنجازات، وتتولد أحياناً توقعات مضخَّمة وغير واقعية فيفقد أي عمل مصداقيته !!