وبموجب القرار الوزاري الذي وقعته وزيرة الاقتصاد والمالية، تم رفع الهامش الإجمالي للتوزيع ليصل إلى 1226.33 درهماً للطن بالنسبة للقنينات التي يقل وزنها عن 5 كيلوغرامات، في حين حُدد الهامش بـ 1384 درهماً للطن للقنينات التي تفوق هذا الوزن. وقد حرصت الحكومة في هذا التعديل على تحصين القدرة الشرائية للمواطنين، حيث تقرر بقاء سعر البيع النهائي للقنينة للمستهلك ثابتاً دون أي تغيير، على أن تتكفل الهيكلة المنظمة للأسعار باستيعاب هذه الزيادة.
ويكتسي هذا الإجراء طابعاً استعجالياً لتصحيح المسار المالي للموزعين، الذين عانوا في الفترة الأخيرة من تراكم الخسائر الناجمة عن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتفاقم تكاليف التشغيل. وقد تقرر سريان مفعول هذا القرار بأثر رجعي يعود إلى فاتح مارس 2026، لضمان تسوية شاملة للوضعية المالية للفاعلين في القطاع.
ومن المنتظر أن تترتب عن هذه الخطوة تكلفة إضافية تتراوح ما بين 81 و87 مليون درهم سنوياً، ستُغطى بالكامل من قبل صندوق المقاصة. وتأتي هذه التكلفة في سياق تشهد فيه ميزانية الدعم الحكومي ضغوطاً كبيرة، إذ تخصص الدولة حالياً دعماً بقيمة 78 درهماً لكل قنينة من فئة 12 كيلوغراماً، مقارنة بـ 30 درهماً قبل الأزمة، مما يرفع إجمالي الدعم الشهري لهذا القطاع إلى حوالي 600 مليون درهم.






