خيّم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره النرويجي ، مساء الأحد، على أرضية ملعب "ريد بول أرينا"، في مواجهة اتسمت بتباين الأداء بين الشوطين وسيطرة هاجس الإصابات على التشكيلة المغربية، في آخر لقاء "للأسود" قبل مواجهة البرازيل في انطلاقة نهائيات كأس العالم 2026 بأمريكا.
وبدأ المنتخب المغربي اللقاء بنوايا هجومية واضحة، حيث نجح النجم براهيم دياز في منح الأسبقية لـ"أسود الأطلس" مبكراً في الدقيقة التاسعة، إثر هجمة منظمة عكست التناغم الكبير في الخط الأمامي.
وخلال النصف الأول، قدم رفاق أشرف حكيمي أداءً تكتيكياً رفيعاً، بفضل إحكام السيطرة على وسط الميدان عبر الثلاثي أيوب بوعدي، عز الدين أوناحي، ونائل العيناوي، ما مكن الفريق من بناء اللعب بفاعلية وتنويع الهجمات، رغم إهدار فرص محققة لمضاعفة النتيجة من قبل عبد الصمد الزلزولي الذي عانى من تسرع في اللمسة الأخيرة.
وفي المقابل، ألقت الإصابات بظلالها القاتمة على طموحات الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي؛ إذ اضطر لإجراء تغيير اضطراري في الدقيقة 28 بخروج نصير مزراوي متأثراً بآلام حادة، ليحل محله بلعمري.
ولم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، حيث تعرض عبد الصمد الزلزولي لاصطدام قوي مع زميله شادي رياض، مما أجبره على مغادرة الميدان قبيل صافرة نهاية الشوط الأول، وسط حالة من القلق حول مدى جاهزية اللاعبين للاستحقاقات المقبلة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت ملامح المواجهة تدريجياً، حيث تراجع الأداء الجماعي للمنتخب المغربي تحت ضغط متزايد من المنتخب النرويجي الذي بحث بكل ثقله عن تعديل الكفة، مما أدى إلى خلل في المنظومة الدفاعية المغربية، وهو ما استغله القائد مارتن أوديغارد بنجاح في الدقيقة 75، مسجلاً هدف التعادل بعد سوء تغطية دفاعية كلفت المنتخب الوطني خسارة التقدم.
وحاول الناخب الوطني تدارك الموقف عبر دكة البدلاء لإعادة التوازن للخطوط، إلا أن الاستفاقة النرويجية والإنهاك البدني الذي بدا واضحاً على لاعبي المنتخب المغربي في الجزء الأخير من اللقاء حال دون استعادة المبادرة الهجومية، لتنتهي المباراة بنتيجة التعادل، تاركةً الكثير من التساؤلات أمام الطاقم الفني حول الخيارات البديلة وضرورة معالجة الهفوات الدفاعية والتراجع البدني الذي ظهر في اللحظات الحاسمة.






