سياسة واقتصاد

الاستقلال يهاجم "الجشع والفراقشية" في رحلة الانسلاخ عن التحالف الحكومي

الحسن زاين

يحاول حزب الاستقلال فك الارتباط تدريجياً عن الأغلبية الحكومية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر المقبل، حيث عاد أمينه العام، نزار بركة، إلى شن هجوم لاذع ومبطن ضد الاختيارات الاقتصادية الحالية، في مؤشر على تصدع التحالف الحكومي الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار.

وجاء هذا الهجوم خلال مهرجان خطابي نُظم بمدينة سيدي قاسم، تخليداً للذكرى الثانية والخمسين لوفاة الراحل علال الفاسي، حيث أطلق بركة ما وصفه مراقبون بـ "مدفعية سياسية" سابقة لأوانها تجاه تدبير الشأن العام.

وفي هذا الصدد، شدد نزار بركة في كلمته على أن حزبه سيعمل على "حماية المواطنات والمواطنين من الجشع و'الفراقشية' الذين يضربون القدرة الشرائية للمواطن"، وهو تصريح حمل رسائل سياسية مشفرة تؤكد رغبته في الانسلاخ عن "الحمامة". 

ورغم أن الأمين العام لحزب "الميزان" لم يذكر حزب رئيس الحكومة، التجمع الوطني للأحرار، بالاسم، إلا أن الأوساط السياسية ربطت هذه العبارات مباشرة بالاتهامات الرائجة التي تلاحق الحزب القائد للحكومة والمتعلقة بـ "تضارب المصالح" وشبهات "منح الدعم لـ الفراقشية" في قطاعات حيوية.

وتعكس هذه الخرجة الإعلامية الحادة رغبة حزب الاستقلال في التموقع المبكر داخل مربع الدفاع عن الفئات الهشة والطبقة الوسطى، والتنصل من المسؤولية السياسية لغلاء الأسعار وتراجع القوة الشرائية للمغاربة، وهي الملفات التي يراها الحزب نقطة ضعف الأغلبية الحالية، التي هو أحد أضلعها الثلاث.

وتؤشر هذه التصريحات على نهاية "التحالف الحكومي" وبداية حملة انتخابية شرسة سابقة لأوانها، حيث يسعى حزب الاستقلال عبر خطابه الهجومي إلى استعادة المبادرة السياسية والظهور بمظهر البديل القادر على حماية المغاربة من جشع الأسواق، وهو ما يضع حزب أخنوش في موضع تلقي الأهداف.