وسلّط البرلماني، في سؤال كتابي وجّهه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الضوء على رصد أعداد هائلة من الأغنام والأبقار والماعز التي تفتقر إلى حلقات الترقيم الرسمية داخل فضاءات البيع، وهو ما يُشكّل تجاوزاً للمساطر التي يُفترض أن يضمنها نظام الترقيم الوطني الذي يشرف عليه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية "أونسا"، باعتباره الآلية المحورية والوحيدة لتتبع مسار الحيوانات والتحقق من سلامتها الصحية قبل وصولها إلى المستهلك.
واعتبر المصدر ذاته أن غياب الترقيم يضرب في العمق الأهداف الاستراتيجية لهذا النظام الرقمي، والتي تتجلى أساساً في توثيق الهوية الفردية لكل رأس ماشية، ومراقبة تحركات القطيع وضبط وضعه الصحي، فضلاً عن كونه مرجعاً أساسياً لضمان الشفافية في توزيع الدعم العمومي الموجه للمربين، وتنظيم عملية التسويق خلال فترة العيد التي تشهد حركية تجارية استثنائية.
وحذّر السؤال الكتابي من التداعيات المباشرة لوجود مواشٍ غير خاضعة للمراقبة الرسمية في الأسواق، مؤكداً أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام مقلقة حول المصادر الحقيقية لهذه القطعان، ومدى خضوعها للبرامج الوطنية للتلقيح والمراقبة البيطرية الدورية، مما قد يؤثر سلباً على مصداقية الإحصائيات الرسمية المتعلقة بحجم الثروة الحيوانية والخطط الحكومية المعتمدة لإعادة تكوين القطيع.
وفي ختام مساءلته، طالب النائب البرلماني وزارة الفلاحة بالتدخل الفوري عبر إيفاد لجان تفتيش ومراقبة إلى أسواق الأضاحي لضبط المخالفات، كاشفاً عن ضرورة توضيح التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعميم الترقيم وإحكام القبضة على الوضع الصحي للمواشي المعروضة للبيع حمايةً للصحة العامة.






