ويهدف هذا الحدث الثقافي، المنظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، بتعاون مع ولاية جهة مراكش – آسفي، والمجلس الجماعي، ومجلس الجهة، وجمعية الأطلس الكبير، إلى غاية 19 ماي الجاري، إلى تقريب الكتاب من مختلف فئات المجتمع وتعزيز الإشعاع الثقافي لجهة مراكش – آسفي.
وتحتفي هذه الدورة، المنعقدة تحت شعار “الكتاب المطبوع .. أفقا لاستعادة المعرفة”، بالمكانة المحورية للكتابة في الحياة العامة، وتوفر فضاء حيا للتبادل بين الكتاب والمفكرين والناشرين والقراء.
ويساهم المعرض، من خلال اللقاءات الفكرية والنقاشات المفتوحة التي يحتضنها، في ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز مكانة الكتاب باعتباره ركيزة لبناء الوعي وتنمية المجتمع.
كما يندرج هذا الموعد الثقافي السنوي ضمن الجهود الرامية إلى دعم القراءة، من خلال إحداث فضاء للتبادل والتفاعل بين الكتاب والناشرين والقراء والفاعلين الثقافيين، بما يعزز مكانة الثقافة والمعرفة في الحياة اليومية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت المديرة الجهوية للثقافة بجهة مراكش – آسفي، أسماء لقماني، أنه في زمن يتسم بتسارع التحولات الرقمية وتطور أنماط الولوج إلى المعرفة، لم يعد الكتاب مجرد وسيلة لحفظ المعارف ونقلها، بل أضحى أيضا أداة تمكن الفرد من استعادة قدرته على التفكير، وتتيح له مساءلة القضايا الكبرى التي تشكل وعيه بالعالم بشكل عميق.
وأضافت أن القراءة تصبح، من هذا المنظور، فعلا ثقافيا واعيا قادرا على مقاومة الاستهلاك السريع للمعلومة، وبناء علاقة أكثر متانة مع المعرفة، تقوم على الفهم وروح النقد والحوار، وكذا على التأمل الهادئ الضروري لتراكم المعنى ونضج الفكر.
وأبرزت أن المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش – آسفي تطمح إلى جعل هذا الموعد الثقافي منصة لتعزيز تجديد المعرفة وتنمية الفكر النقدي وترسيخ قيم الحوار والانفتاح.
وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة بتكريم الباحث محمد الطوكي، الأستاذ السابق في الدراسات البلاغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، إلى جانب ثلاثة كتاب شباب، تقديرا لإسهامهم في إشعاع الثقافة المغربية على الصعيد الدولي.
ويتعلق الأمر بكل من الكاتب مصطفى رجوان، المتوج في الدورة الـ20 لجائزة الشيخ زايد للكتاب في صنف “المؤلف الشاب”، وعبد الرزاق المصباحي ونعيمة فنو، الفائزين بالدورة الـ11 من جائزة “كتارا” للرواية العربية، على التوالي، في فئتي “الدراسات النقدية” و”رواية الفتيان”.
ويتضمن برنامج المعرض ندوات فكرية، وحفلات توقيع إصدارات جديدة، إلى جانب ورشات تربوية موجهة للأطفال والشباب.






