خطا مجلس المنافسة خطوة عملية نحو الحسم في موضوع القيود المفروضة على ولوج مهنة المحاماة، حيث وجه دعوة رسمية إلى الفيدرالية الديمقراطية للشغل لعقد جلسة استماع يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، وذلك بعد عشرة أيام فقط من توصله بطلب رأي تقدمت به الهيئة النقابية، يتمحور حول الجوانب المتعلقة بالمنافسة في مشروع القانون رقم 66.23 المنظم للمهنة.
وتستهدف جلسة الاستماع المرتقبة تفصيل مختلف الجوانب والقضايا المثارة في المراسلة النقابية، بناء على المساطر القانونية المعمول بها؛ حيث تلي مرحلة القبول الأولي تعيين مقرر للبحث المعمق، على أن يتولى المجلس كأعضاء مجتمعين، وليس كرئيس أو كمقرر، المصادقة النهائية على الرأي المتخذ.
وينصب جوهر الخلاف الذي رفعت بموجبه الفيدرالية الديمقراطية للشغل طلبها، حول "القيود الكمية" التي تضمنها مشروع القانون، وتحديداً شرط تحديد حد أقصى للسن لاجتياز امتحان الكفاءة المهنية أو لولوج أساتذة التعليم العالي للمهنة، حيث ترى (النقابة) في هذا الشرط إقصاءً غير معياري يمس فئات واسعة من المواطنين المغاربة، ويخلق حالة من التمييز لغير صالحهم مقارنة بالمحامين الأجانب الذين تتيح لهم الاتفاقيات الدولية والموجبات الثنائية ممارسة المهنة بالمغرب بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل، دون خضوعهم لشرط السن ذاته.
وإلى جانب المطالبة بإلغاء سقف السن، التمست الهيئة النقابية من مجلس المنافسة إصدار توصيات تضمن توسيع مسالك الولوج البينمهنية لتشمل دمج موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفة بالمنازعات القضائية والشؤون القانونية ضمن الفئات المعفاة من بعض القيود، أسوة بالقضاة وأساتذة التعليم العالي.






