قضايا

تناقضات حكومية ...تفاؤل في المؤشرات و فتح لاعتمادات مالية استثنائية

علي الغنبوري (محلل اقتصادي)

بعد أقل من 3 أيام على الخطاب المتفائل بزاف ديال فوزي لقجع داخل البرلمان، واللي هضر فيه على مؤشرات اقتصادية إيجابية وتوقع وصول نسبة النمو لـ5.3 فالمئة، وتراجع عجز الميزانية لـ3 فالمئة، وكذا المداخيل الضريبية الكبيرة اللي بشر بها، بان واحد التناقض واضح بين هاد الخطاب وبين لجوء الحكومة فالمقابل لفتح اعتمادات إضافية بمليارات الدراهم خلال هاد السنة المالية، حيث هاد القرار كيبين بالملموس بلي كاينة ضغوط مالية ما كانتش محسوبة، وكاين صعوبة فالحفاظ على التوازنات اللي تعلنات فانون المالية.

إلى كانت الوضعية المالية “متحكم فيها” كيفما كتقول الحكومة، وكان النمو غادي مزيان والموارد الجبائية تحسّنات، علاش الدولة محتاجة تفتح اعتمادات إضافية باش تغطي النفقات؟ و بالتالي فهاد المعطى كيضعف خطاب التفاؤل، وكيبين بلي المالية العمومية مازال كتعيش اختلالات حقيقية مرتبطة بارتفاع المصاريف، وتزايد الالتزامات الاجتماعية والاستثمارية اللي ولات كتضغط بزاف على الميزانية.

وزيد على هاد الشي، فتح اعتمادات إضافية كيأكد بلي جزء مهم من التحسن اللي كتهضر عليه الحكومة باقي قائم على فرضيات متفائلة أكثر من كونو مبني على موارد مستقرة ودائمة، خصوصاً وأن الاقتصاد المغربي مازال مرتبط بعوامل خارجية وظرفية، بحال الموسم الفلاحي، وتحويلات مغاربة العالم، والسياق الدولي اللي باقي غير مستقر.

الحكومة، ورغم الكلام على تقليص العجز لـ3 فالمئة، لقات راسها مضطرة تعبئ موارد إضافية باش تواجه ارتفاع تكاليف الدعم والضغوط الاجتماعية، وهاد الشي كيعني بلي التوازنات المالية مازال هشة، وقد تهتز مع أي ضغط اقتصادي أو اجتماعي جديد، كما أن هاد التناقض كيبين محدودية أثر النمو الاقتصادي على الواقع اليومي ديال المواطنين، حيث ارتفاع النمو ما كيعنيش بالضرورة تحسن المعيشة أو توفر مداخيل كافية لتغطية النفقات المتزايدة ديال الدولة، اصة فظل التزامات كبيرة مرتبطة بالحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية والاستثمارات الكبرى.