وجاء هذا التحرك المستعجل بعدما حظي المشروع بتأييد 16 نائباً من فرق الأغلبية مقابل معارضة 6 نواب من المعارضة ليلة الخميس، وهو ما أثار حفيظة المحامين الذين حذروا في بيان رسمي من المساس بـ"الخطوط الحمراء"، معتبرين أن بعض التعديلات المطروحة تستهدف مباشرة رمزية النقيب ومكانته الاعتبارية داخل منظومة العدالة، مما يستدعي توحيد الموقف المهني لحماية التوازنات التاريخية للمهنة.
وقد شهدت أشغال اللجنة البرلمانية الحسم في تعديلات جوهرية ومثيرة للجدل، حيث أقرت منع الجمع بين التدريس الجامعي وممارسة المحاماة إلا بعد الاستقالة أو التقاعد لمن تتجاوز أقدميتهم 8 سنوات، مع إلزام المحامي بإيداع ملف موكله بكتابة الهيئة داخل أجل 15 يوماً في حال سحب النيابة منه، بالإضافة إلى منع القضاة المعزولين أو المحالين على التقاعد لسبب تأديبي من الولوج إلى المهنة.
وفي المقابل، حمل النص المصادق عليه تقليص مدة الأقدمية المطلوبة للترافع أمام محكمة النقض من 12 إلى 10 سنوات، وإتاحة إمكانية ممارسة مهام وكيل للمهن الرياضية والفنية، وحذف مقتضى كان يمنع تنظيم الوقفات ورفع الشعارات داخل المحاكم، بينما تم تشديد شروط الولوج للمهنة عبر اشتراط شهادة الماستر كحد أدنى لاجتياز المباراة ورفض التعديلات المتعلقة ببعض فئات الموظفين والأطر.






