في ظل التحولات العميقة التي يشهدها سوق الشغل والضرورة الملحة للإدماج المهني للشباب، تنظم جامعة سيدي محمد بن عبد الله بمركز دراسات الدكتوراه ((CEDOC مؤتمرًا دوليًا بعنوان "توصيف وإعادة التفكير في الاستحقاق بالجامعة: أصوات الإصلاح ومسالك القابلية للتشغيل"، تمتد وقائعه على مدار يومين (14 و15 ماي 2026)، ويشارك في فعالياته نخبة من الخبراء من مختلف التخصصات لمناقشة القضايا الجوهرية المتعلقة بالاستحقاق الأكاديمي وانعكاساته على الواقع السوسيو-اقتصادي.
بتنظيم مشترك بين مختبر (SLLACHE) بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ووحدة التكوينات العرضانية بكلية العلوم ظهر المهراز، يضع هذا المؤتمر مفهوم "الاستحقاق" على مشرحة النقد والتحليل؛ فبالرغم من كونه يبدو في ظاهره آلية لتقدير الكفاءة والجهد الفردي، إلا أن الفحص الدقيق يكشف عن مفارقة جوهرية تكمن في التساؤل المشروع حول الكيفية التي يمكن لمبدأ يهدف إلى تحقيق العدالة أن يتحول، في ظل غياب تكافؤ الفرص، إلى أداة لإعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية وشرعنة التفاوت الطبقي تحت قناع الكفاءة؟ لذلك يتبدى دور المؤسسة الجامعية ضروريا في مسار إصلاحي تنخرط فيه المؤسسات والبنيات البحثية كما الهيئات وفعاليات المجتمع المدني، خصوصا أمام معدلات البطالة المقلقة في صفوف الشباب (24-30 سنة) والبروز المتسارع للذكاء الاصطناعي والروبوتات.
يهدف الباحثون المشاركون، في هذا المؤتمر، إلى تحويل هذه التأملات النظرية إلى مخطط عمل عملي يجعل من الجامعة رافعة حقيقية للإنصاف والنجاح. والعمل على تكييف التعليم مع تحديات الذكاء الاصطناعي؛ كما يسلط المؤتمر الضوء على أهمية المهارات العرضانية (Soft Skills) المدرجة فعلياً في المناهج الدراسية لتسهيل الانخراط السلس للخريجين في الحياة العملية؛ وذلك من خلال المحاور الرئيسية الآتية:
-إعادة تعريف التميز: الانتقال من الاستحقاق الأكاديمي إلى "رأس المال القابل للتشغيل".
-التحليل النقدي للتقييم: كيف تصيغ المؤسسات مفهوم الاستحقاق؟
-الهندسة البيداغوجية والإدماج: تجاوز الانكسارات المجتمعية عبر بيداغوجيات دامجة.
-العصر الرقمي: أثر الذكاء الاصطناعي على الاستحقاق وخلق الفرص المهنية الجديدة.






