أكد المغرب وفرنسا، خلال مباحثات جرت بالرباط بين المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات عبد الرحيم هومي والوزيرة الفرنسية إيلونور كاروا، على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مجال تدبير النظم البيئية الغابوية ومواجهة التحديات المناخية.
ويستند هذا التعاون، الذي يمتد لأكثر من ثلاثين سنة، إلى مشاريع مهيكلة تشمل حماية التنوع البيولوجي، إعادة التشجير، تدبير المناطق المحمية، تهيئة الغابات الحضرية وشبه الحضرية، وتقوية قدرة الغابات على التكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى تثمين الموارد الغابوية.
وفي هذا الإطار، تم تسليط الضوء على برنامج “غابتي حياتي” الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية بغلاف مالي يبلغ 103 ملايين أورو، والذي يشكل دعامة أساسية لتنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، من خلال تحديث الحكامة الغابوية وتعزيز التدبير المستدام ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر صموداً واستدامة.
كما ناقش الجانبان مشروع التوأمة المدعوم من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج “الأرض الخضراء”، باعتباره آلية لتعزيز التعاون التقني وتطوير حلول مبتكرة في تدبير الغابات، مع إشراك شركاء أوروبيين مثل إسبانيا وإيطاليا والسويد.
واتفق الطرفان على توسيع التبادل التقني وتكثيف التعاون المؤسساتي، إلى جانب تعزيز البعد جنوب-جنوب، خصوصاً مع الدول الإفريقية، عبر تبادل الخبرات وتعميم الممارسات الناجحة في مجال التدبير المستدام للموارد الطبيعية.
كما تم الإعلان عن زيارة عمل مرتقبة لمسؤولي الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى فرنسا في يونيو 2026، بهدف تعميق التنسيق وتطوير مجالات جديدة للشراكة البيئية والغابوية بين البلدين.







