سياسة واقتصاد

مدرسة التضامن المغربي الإفريقي: عندما تتحول المبادئ إلى أفعال!

مصطفى العلمي (مدون)

في تجسيد حي لعمق الروابط الأخوية والمتجذرة بين المملكة المغربية وجمهورية غينيا، وبتوجيهات الملك محمد السادس،  شهدنا بالأمس فصلاً جديداً من فصول "دبلوماسية التضامن" التي يتبناها المغرب تجاه أشقائه الأفارقة.


لم تكن عملية تأمين عودة المواطنين الغينيين من مدينة الداخلة إلى كوناكري مجرد رحلة جوية، بل كانت رسالة وفاء ومسؤولية.

فبعد تعرضهم لحادث غرق مأساوي في المياه الإقليمية، وجد هؤلاء المواطنون في المملكة حضناً آمناً ورعاية فائقة، وصولاً إلى تنظيم عودتهم الطوعية على متن طائرات الخطوط الملكية المغربية.


بكلمات مفعمة بالامتنان، عبر وزير الخارجية الغيني، موريساندا كوياتيه، عن شكر بلاده للملك، مؤكداً أن:

"غينيا ستظل تتذكر دائماً هذه المبادرة الإنسانية التي تضاف إلى سجل حافل من المبادرات المغربية النبيلة".


المغرب لا يكتفي بالتعاطف، بل يتحرك ميدانياً لإنقاذ الأرواح.

والملك يثبت دائماً أن "إفريقيا يجب أن تثق في إفريقيا"، وأن التضامن القاري هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات.

كم تم التأكيد على الدور الريادي لمدن الصحراء المغربية كمركز إشعاع وتواصل مع العمق الإفريقي.


إن هذه الالتفاتة الملكية الكريمة هي استمرار لنهج مغربي أصيل يجعل من الإنسان محوراً لكل السياسات، ومن التعاون جنوب-جنوب واقعاً ملموساً يتجاوز الشعارات.


كل الشكر والتقدير للمملكة المغربية، وحفظ الله الملك ذخراً للقارة الإفريقية.