دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى مراجعة شاملة للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن الأولوية يجب أن تُمنح لتحسين القدرة الشرائية وضمان توازن أكبر في توزيع آثار النمو.
وخلال ندوة صحفية، الثلاثاء بالرباط، ركزت النقابة على ضرورة تبني إجراءات مباشرة، تشمل الرفع من الأجور والمعاشات وتفعيل آليات تلقائية لمواكبة ارتفاع الأسعار، إلى جانب إصلاح النظام الجبائي بما يخفف العبء عن الأجراء ويعزز المساهمة التضامنية للفئات الأكثر دخلاً.
وفي تقييمها للوضع الاقتصادي، سجلت استمرار ضغوط كلفة المعيشة وتراجع دينامية التشغيل، مقابل تحديات تواجه المقاولات الصغرى والمتوسطة، داعية إلى سياسات عمومية أكثر فعالية في دعم النسيج الاقتصادي وتعزيز المنافسة.
كما شددت على أهمية تقوية أدوار مؤسسات الحكامة، وعلى رأسها مجلس المنافسة، لتمكينها من آليات تدخل أكثر نجاعة في ضبط الأسواق، إلى جانب اتخاذ تدابير لتأمين التزود بالطاقة عبر حلول من بينها إعادة تشغيل لاسمير.
وفي الشق الاجتماعي، أكدت النقابة على ضرورة تسريع إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع المتقاعدين، مع توسيع التغطية لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل ومواكبة التحولات المرتبطة بالرقمنة وسوق الشغل.
واختتمت بالتأكيد على أهمية إحياء الحوار الاجتماعي كآلية مركزية لتدبير الإصلاحات وضمان توازن مستدام بين المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية.






