مجتمع وحوداث

تراجع حرائق الغابات بالمغرب بـ65% سنة 2025 واستعدادات مبكرة لصيف 2026

كفى بريس (متابعة)

سجل المغرب خلال سنة 2025 ما مجموعه 418 حريقاً غابوياً أتت على مساحة 1.728 هكتاراً، بانخفاض قدره 65 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات العشر الأخيرة، وفق معطيات قُدمت خلال اجتماع اللجنة المديرية الوطنية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها.


وأفادت المعطيات بأن 94 في المائة من الحرائق تم التحكم فيها قبل تجاوز مساحة 5 هكتارات، في حين سُجل ضغط كبير بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة التي استحوذت على 40 في المائة من عدد الحرائق و89 في المائة من المساحات المتضررة، مع تسجيل حريقين كبيرين بإقليم شفشاون خلال غشت تجاوزت مساحة كل منهما 100 هكتار.


وانعقد الاجتماع، الثلاثاء بالرباط، بمقر الوكالة الوطنية للمياه والغابات، برئاسة المدير العام عبد الرحيم هومي، وخصص لتقييم حصيلة 2025 واستعراض إجراءات الاستعداد لموسم صيف 2026، في ظل مؤشرات مناخية ترفع من مخاطر اندلاع الحرائق، من بينها ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح “الشرقي” الجافة.


وفي هذا السياق، رصدت الوكالة غلافاً مالياً يناهز 150 مليون درهم لتعزيز الوقاية والتدخل، يشمل تهيئة وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار، تجهيز نقط الماء، صيانة أبراج المراقبة، ودعم الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية.


كما أبرزت المعطيات تسجيل فترات حرجة خلال 2025، خاصة في يونيو وغشت، تميزت باندلاع حرائق متزامنة بفعل موجات حر استثنائية، وهو ما يعكس تزايد هشاشة النظم الغابوية أمام التقلبات المناخية، على غرار ما شهدته عدة دول متوسطية مثل إسبانيا والبرتغال.


وتواصل الوكالة جهود التحسيس، حيث استفاد نحو 35 ألف شخص من حملات التوعية خلال السنة الماضية، مع التأكيد على أن العامل البشري يظل السبب الرئيسي لاندلاع الحرائق.


ودعت الوكالة المواطنين إلى توخي الحذر وتجنب استعمال النار داخل الفضاءات الغابوية خلال فصل الصيف، مع الإبلاغ عن أي سلوك قد يشكل خطراً، حفاظاً على الثروة الغابوية.