ويقوم النظام الضريبي المعتمد على احتساب الرسم استناداً إلى القيمة الإيجارية السنوية للعقار وفق آلية تصاعدية وتراكمية تضمن العدالة في التوزيع الضريبي. وتتوزع هذه الآلية عبر أربع شرائح رئيسية؛ تبدأ بإعفاء تام للقيمة الإيجارية التي لا تتجاوز 5.000 درهم، تليها شريحة بنسبة 10% للمبالغ المتراوحة بين 5.001 و20.000 درهم، ثم 20% للفئة ما بين 20.001 و40.000 درهم، وصولاً إلى الشريحة العليا بنسبة 30% لما زاد عن 40.000 درهم.
وفي سياق مراعاة البعد الاجتماعي، يمنح القانون امتيازات جبائية هامة للمواطنين، حيث يستفيد السكن الرئيسي من تخفيض ضريبي لافت يصل إلى 75% من المبلغ المستحق، مما يقلص العبء المادي بشكل كبير على الأسر المستقرة بصفة دائمة. كما أقر المشرع إعفاءً مؤقتاً للعقارات الجديدة يمتد لخمس سنوات من تاريخ انتهاء البناء، تشجيعاً للاستثمار في القطاع العقاري وتسهيلاً لولوج الملكية.
وعلى سبيل المثال، فإن العقار الذي تبلغ قيمته الإيجارية 40.000 درهم سنوياً، يخضع لرسم خام قدره 5.500 درهم، غير أن تصنيفه كـ "سكن رئيسي" يخفض هذا المبلغ إلى حوالي 1.375 درهماً فقط. وتواكباً مع التحول الرقمي، أتاحت المديرية إمكانية تسديد هذه المستحقات عبر المنصات الإلكترونية والتطبيقات البنكية، مما يسهل على الملزمين أداء واجباتهم بسرعة وفعالية قبل انقضاء الآجال القانونية.






