سياسة واقتصاد

المغرب يجدد دعمه المطلق للأمن القومي العربي ويندد بالتدخلات الإيرانية

كفى بريس

​جددت المملكة المغربية، الأربعاء فاتح أبريل 2026، تأكيد موقفها الثابت والمبدئي الداعم للدول العربية الشقيقة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف سيادتها واستقرارها. وذلك على لسان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال مشاركته في أشغال الدورة الـ43 لمجلس وزراء الداخلية العرب، المنعقدة عبر تقنية التناظر المرئي، حيث شدد على الرفض القاطع للمملكة لأي محاولات تهدف إلى زعزعة أمن الأشقاء، معرباً عن إدانة المغرب الشديدة لهذه الانتهاكات التي وصفها بالصارخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

​وفي السياق ذاته، أكد لفتيت أن المغرب، انطلاقاً من الرؤية الحكيمة للملك محمد السادس، يتابع بقلق عميق وتيرة التطورات المتسارعة في المنطقة، مشيراً إلى أن المملكة تضع الحلول السلمية والمبادرات الدبلوماسية كخيار استراتيجي أمثل لتجنب التصعيد وتحصين المنطقة العربية من التهديدات الخارجية. 

وأوضح الوزير أن حماية الأمن القومي العربي تتطلب تكاتفاً وثيقاً لمواجهة التحديات الراهنة التي تفرضها التدخلات الأجنبية في الشؤون السيادية للدول.

​وقد اختتم مجلس وزراء الداخلية العرب أعماله بتبني جملة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز منظومة العمل الأمني المشترك ورفع مستوى التنسيق الميداني والمعلوماتي بين الدول الأعضاء.

 وتوجت هذه الدورة بإصدار إعلان ختامي شديد اللهجة، أدان فيه المجلس السلوك الإيراني واعتبره تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، مجدداً في الوقت ذاته التضامن العربي الكامل مع الدول التي طالتها هذه الاعتداءات.

​ويأتي هذا الموقف المغربي الحازم ليكرس دور الرباط كركيزة أساسية في منظومة العمل العربي المشترك، ويعكس التزامها التاريخي بالدفاع عن القضايا العادلة للأمة العربية.

 كما تبرز هذه التحركات الدبلوماسية والأمنية قدرة المملكة على الموازنة بين الحزم في المواقف المبدئية والدعوة الدائمة للحوار كسبيل وحيد لضمان الاستقرار في ظل ظرفية إقليمية ودولية بالغة التعقيد والحساسية.