ويأتي هذا القرار ليسدل الستار على حقبة تاريخية من السيطرة المغربية المطلقة، حيث نجح المنتخب الوطني المغربي في فرض هيمنة كاملة على منصات التتويج خلال النسخ الأخيرة.
وقد تحولت البطولة في سنواتها الماضية إلى مسرح لاستعراض القوة من جانب "أسود الأطلس" تحت قيادة الإطار الوطني هشام الدكيك، مما جعل الفوارق الفنية بين المنتخب المغربي وبقية المنافسين تبدو شاسعة وغير قابلة للتجسير في المدى القريب.
ويرى متابعون أن اكتساح المغرب للمسابقة وفوزه بالألقاب الأربعة الأخيرة بذكاء تكتيكي وأداء عالمي، جعل من المنافسة "مونولوجاً" مغربياً بامتياز، وهو ما قد يكون دفع المنظمين إلى إعادة النظر في جدوى الاستمرار في تنظيم البطولة في ظل غياب التكافؤ. وبدلاً من أن يشكل التفوق المغربي حافزاً لتطوير مستويات المنتخبات الأخرى، جاء قرار الإلغاء ليعلن فوز المغرب باللقب الاعتباري "للبطل الأبدي" لهذه المسابقة التي لم تجد حلاً للعقدة الفنية المغربية.
وبهذا التوجه، ينهي الاتحاد العربي فصلاً من فصول المنافسات القارية، تاركاً السجل التاريخي للبطولة شاهداً على زمن كان فيه المنتخب المغربي يغرد وحيداً خارج السرب، محققاً أرقاماً ونتائج جعلت من فوزه بالبطولة أمراً حتمياً قبل بدايتها، لتظل الكؤوس الأربع التي تزين خزائن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برهاناً على مرحلة من التفوق الفني الذي استعصى على جميع المنافسين مجاراته.






