أدانت هيئة المحكمة بالغرفة التلبسية بالمحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، في حكم صدر الثلاثاء، البرلماني السابق إدريس الراضي، وقضت في حقه بعقوبة حبسية بلغت أربع سنوات نافذة، وذلك إثر تورطه في قضية تتعلق بالتزوير والاستيلاء على أراضٍ سلالية شاسعة بإقليم سيدي سليمان.
ويأتي حكم الإدانة بعد جولات محاكمة ماراثونية ومداولات استمرت لأسابيع، فحصت خلالها المحكمة دفوعات النيابة العامة ومرافعات هيئة الدفاع، قبل أن تستقر على إدانة الراضي في ملف أثار جدلاً واسعاً.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية رسمية حركها وزير الداخلية بصفته الوصي القانوني على أراضي الجماعات السلالية، اتهم فيها البرلماني السابق بالتحايل للاستحواذ على وعاء عقاري تتجاوز مساحته 83 هكتاراً، يتبع للجماعة السلالية "أولاد حنون" بجماعة القصيبية.
وكشفت التحقيقات القضائية عن تورط المعني بالأمر في تزوير محررات عرفية واستعمال وثائق تتضمن معطيات غير صحيحة، فضلاً عن استصدار شواهد إدارية بطرق تدليسية للالتفاف على المساطر القانونية المعقدة التي تنظم تدبير أراضي الجموع.
وتعتبر هذه الإدانة تأكيداً لحكم سابق صدر غيابياً في ماي 2025، حيث خضع الراضي لإعادة المحاكمة بشكل منفرد بعد تقدمه بطعن على الحكم الأول، بينما سلك بقية المتهمين في الملف من موظفين وأعوان سلطة مسار الاستئناف.






