مجتمع وحوداث

اللجنة التحضيرية لجمعية مفتشي الشغل تتهم الرئيس بـ "التنصل من المسؤولية" وتلوح بالقضاء

كفى بريس
أعلنت اللجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية المغربية لمفتشي الشغل عن تمسكها بمسار تصحيح الوضعية القانونية للإطار المهني، وذلك في بيان شديد اللهجة صدر عقب اجتماعها المنعقد نهاية فبراير، رداً على التطورات المتسارعة التي عرفتها الجمعية مؤخراً، وعلى رأسها استقالة رئيسها حاتم دايدو وصدور بلاغ عن المكتب المنتهية ولايته.

واعتبرت اللجنة التحضيرية أن استقالة الرئيس، التي أعلن عنها في 4 فبراير الماضي، جاءت محملة بـ "المغالطات" ومحاولة للتغطية على ما وصفته بـ "الحصيلة الصفرية" لولايته الثانية. مشيرة إلى أن هذه الاستقالة هي الثانية في ظرف شهرين، مؤكداً أنها تفتقد للسند القانوني في النظام الأساسي للجمعية الذي لا ينص على الاستقالة الفردية للرئيس، بل يربطها بالاستقالة الجماعية للمكتب. واتهمت اللجنة الرئيس المستقيل بـ "هروبه من المحاسبة" أمام الجمع العام، وتفضيله "مغادرة السفينة" بدلاً من تفعيل إجراءات تجديد الهياكل المتعثرة منذ أكتوبر 2024.

​وفي سياق متصل، كشف البيان أن قرار الاستقالة جاء كرد فعل مباشر على تحركات اللجنة التحضيرية التي راسلت رئاسة جامعة الحسن الثاني وعمادة كلية الحقوق بالمحمدية، لتنبيههما إلى الوضعية غير القانونية للجمعية، مما أدى إلى إلغاء شراكة علمية كانت مقررة في 15 فبراير. 

وأوضحت اللجنة أن الرئيس استغل صفته الجمعوية لتلميع صورته الشخصية في المحافل الجامعية، في وقت تعيش فيه الجمعية حالة "موت سريري" وغياب تام للأنشطة الثقافية والمهنية منذ سنوات، فضلاً عن إقصاء المنخرطين من النقاش المؤسساتي وإغلاق قنوات التواصل الرقمية في وجههم.

​كما انتقدت اللجنة بشدة البلاغ الصادر عن مكتب الجمعية بتاريخ 9 فبراير، واصفة إياه بـ "البلاغ الهجين" الذي يفتقد لأدنى معايير الاجتماعات الرسمية، ومستهجنة لغة "القذف والتشهير" التي تضمنها تجاه أعضاء اللجنة التحضيرية.

 وأكد البيان أن استمرار النائب الأول للرئيس في قيادة الجمعية دون تحديد موعد للجمع العام يعد إمعاناً في خرق القانون، مشدداً على أن اتهام المعارضين بـ "الحقد والحسد" يعكس غياب الحكمة والمسؤولية في تدبير الأزمة التنظيمية.

​واختتمت اللجنة التحضيرية بيانها بالتأكيد على مواصلة خطواتها النضالية والقانونية لإخراج الجمعية من وضعها الحالي، معلنة أنها ستراسل النائب الأول للرئيس بصفته المسؤول الحالي لدعوته فوراً لتحديد زمان ومكان الجمع العام ونشر لائحة المنخرطين. 

ولوحت اللجنة بسلوك كافة المساطر القضائية المكفولة في حال استمرار حالة "اللاقانون" والمماطلة في العودة إلى الشرعية التنظيمية، صوناً لمصلحة هيئة تفتيش الشغل وضماناً لاستقلالية وديمقراطية إطارها الجمعوي.