مجتمع وحوداث

قطاع الشباب والرياضة بجهة الشرق على صفيح ساخن: نقابة UMT تفضح شطط المديرة الجهوية وتهميشها للكفاءات تحت منطق الموالاة

أحمد عاشور (مراسلة)
شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بوجدة، بعد زوال اليوم الأحد 15 مارس 2026، ندوة صحفية هامة، نظمها المكتب الجهوي للاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة بجهة الشرق، لتسليط الضوء على الأوضاع "المأساوية" والاحتقان غير المسبوق الذي يشهده قطاع الشباب والرياضة بالجهة.

الندوة عرفت حضورا وازنا للكاتب الجهوي وعضو المكتب الوطني، وممثلي الاتحاد المحلي لنقابة UMT بوجدة، إلى جانب حضور لافت لموظفي وأطر القطاع الذين ضاقت بهم سبل التواصل الإداري السوي.

وقد استعرض المتدخلون خلال هذه الندوة تفاصيل الاختلالات العميقة التي رصدها المكتب الجهوي في بيانه الاستنكاري رقم 01 ورقم 2 ، حيث وصفت الممارسات التدبيرية للمديرة الجهوية بـ "الخارجة عن الضوابط القانونية والأخلاقية الوظيفية".

وسجل الحاضرون بمرارة ما تتعرض له الشغيلة من تنكيل وتنقيلات تعسفية ممنهجة، ومحاولات حثيثة لتشويه السمعة، محذرين من الشطط الذي أدى إلى تحويل الإدارة إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية عوض أن تكون فضاء للخدمة العمومية، مما قتل في الموظفين روح العطاء والاستقرار الوظيفي.

وفي ذات السياق، كشفت المعطيات الميدانية والموثقة، التي بسطتها الشغيلة عن تكريس نموذج تدبيري غريب يضع الموالاة فوق كل اعتبار، فبينما تراهن توجهات الدولة على تثمين الكفاءات، تشهد جهة الشرق تهميشا ممنهجا لأطر عليا من مهندسين ومتصرفين خريجي معهد الشباب والرياضة، عبر حشرهم في مهام لا تمت لتخصصهم بصلة، مما يتسبب في إضعاف بنيوي للمرفق العمومي وهدر لطاقاته المؤهلة، ويتجلى هذا التخبط بشكل صارخ في إسناد مفاصل إدارية وقانونية حساسة، لأشخاص يفتقرون للخبرة والدراية الكافية، في تغليب واضح للمزاجية والرضا الشخصي للمسؤولة الأولى بالجهة، وهو ما أكدته شهادة مؤثرة لموظفة كشفت عن تعرضها لابتزاز مباشر من طرف المديرة الجهوية.

وعبر المتدخلون عن الاستغراب والريبة من موقف الإدارة المركزية بالرباط، فبالرغم من المراسلات المتكررة ووضعها في صورة التجاوزات، إلا أنها فضلت غض البصر، مما يجعل المتتبع يتساءل بمرارة، هل أصبحت جهة الشرق استثناء خارج نطاق الرقابة والمحاسبة؟.

ورغم هذا الانسداد، أبان الكاتب الجهوي عن نضج كبير بتأكيده أن الموظفين المكتب الجهوي للنقابة، لا يزالون منفتحين على الحوار المسؤول والرزين وحريصين على لم الصدع وتغليب المصلحة العامة، شريطة أن يكون حوارا يضمن الكرامة ويضع حدا فوريا للخروقات.

من جهته، أعلن ممثل الاتحاد المحلي لنقابة UMT تضامنه المطلق مع شغيلة القطاع، مؤكدا أن النقابة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العبث الإداري، وأنها مستعدة لخوض كافة الأشكال النضالية، بما في ذلك تنظيم مسيرات جهوية ووطنية، وان نضال مفتوح على كافة الواجهات حتى استرداد كرامة الموظف المهدورة تحت وطأة التدبير المزاجي والموالاة والنفود.