ونبه الاتحاد، في بيان شديد اللهجة، إلى أن هذا القرار يعكس تغليباً صريحاً لمنطق الربح السريع الذي تنهجه شركات توزيع المحروقات على حساب السلم الاجتماعي ومصالح الفئات الهشة، مندداً بما وصفه بـ "الخضوع الكلي" لمصالح هذه الشركات، ومحذراً في الوقت ذاته من التبعات الخطيرة لهذا التوجه الذي يهدد استقرار المعيش اليومي للمغاربة.
وفي سياق تفنيده للمبررات الرسمية، رفضت النقابة ربط هذه الزيادات بالتوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، واصفة هذا الربط بـ "التضليل الممنهج".
واستنكر البلاغ التفاوت الصارخ في التعامل مع الأسواق الدولية، حيث يتم تفعيل الزيادات الوطنية بسرعة قصوى فور ارتفاع أسعار النفط عالمياً، في حين يُلاحظ جمود مريب وتراخٍ مقصود في خفض الأسعار محلياً عند تراجعها في الأسواق العالمية.
واختتم الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل موقفه بالتنبيه إلى الأثر التسلسلي لهذه الزيادات، مؤكداً أن المحروقات تمثل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، وأن أي مساس بأسعارها يؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيك.
وحذر البيان من أن هذا الارتفاع سيلقي بظلاله الثقيلة على أسعار مختلف المواد الاستهلاكية الأساسية، مما سيزيد من تعقيد الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر المغربية.






