رياضة

هنيئًا لهذا الحكم

حسن فاتح (صحفي)

هل يمكن أن نلوم هذا الحكم على ما قام به احتياطيًا بعد نهاية لقاء الترجي التونسي والأهلي المصري، بعد أن وقف وسط الملعب بحزم وصرامة، شاهرًا الورقة الحمراء في وجه كل من سولت له نفسه الاحتجاج على النتيجة وعلى قراراته خلال تلك المقابلة؟

 

فعل ذلك وهو يعرف من سابق تجربة أن لاعبي الأهلي غالبًا ما "يعربطون" بعد حصدهم الهزيمة سواء بميدانهم أو خارجه، بل أكثر من ذلك تجد لاعبيهم يشيرون للجماهير وبحركات مستفزة بأن هناك أموالًا استُعملت للفوز في المقابلة، وأحيانًا تجدهم يهددون الخصوم بالذبح في لقاء الإياب كما فعل أحد لاعبي الأهلي بعد نهاية هذه المقابلة.

 

أما في حال الفوز فتراهم يستفزون الفريق الخصم وجماهيره باحتفالات مبالغ فيها تقصد الاستفزاز أكثر من مجرد التعبير عن أحاسيس اللحظة والانتشاء بالفوز.

 

وعندما نحاول تحليل هذه السلوكيات، نجد، إضافةً إلى تضخم الأنا الجمعي، أن هناك أيضًا العقوبات المتساهلة للكاف التي تجعل كثيرًا من الفرق التي لها حظوة خاصة لا تراعي القواعد الرياضية، ولا ترتعد من العقوبات لأنها تعرف أنه لن تكون فيها الشدة المستحقة، بل مجرد رد فعل لذر الرماد في العيون ليس إلا.

 

فهنئًا لهذا الحكم السنغالي الذي استطاع بحزمه هذا أن يطفئ عنترية كل لاعبي الأهلي، فلا أحد اقترب ولا أحد احتج، فهكذا تكون الهيبة، وهكذا يكون الفكر الخلاق.