شهد حي بن كيران بمدينة طنجة، المعروف محلياً بـ"حومة الشوك"، جريمة قتل مساء يوم الاثنين، راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر يمتهن البيع بالتجوال.
الواقعة التي هزت هدوء الحي الشعبي، جاءت نتيجة تصاعد خلاف لفظي بين الضحية وزميل له في المهنة، ليتطور الأمر في لحظة غضب إلى مواجهة دامية أنهت حياة أحدهما خلف القضبان والآخر في ذمة الله.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى مشادات نشبت بين الشابين اللذين اعتادا عرض سلعهما بجانب بعضهما أمام أحد المحلات التجارية. وبحسب المعطيات الميدانية، فإن شرارة النزاع اندلعت حينما حاول الضحية دخول المحل التجاري المجاور لقضاء فريضة الصلاة، وهو المكان الذي كان المشتبه فيه قد كُلِّف بحراسته من طرف صاحبه المتغيب.
هذا التقاطع في "المسؤولية" والرغبة في "العبادة" أدى إلى ممانعة الحارس دخول زميله، ليتفاقم الوضع سريعاً من تلاسن حاد إلى اشتباك بالأيدي.
تطورت المواجهة بشكل عنيف حين استل المشتبه فيه سلاحاً أبيض، وجه به طعنات قاتلة للضحية، سقط على إثرها مدرجاً في دمائه، ورغم محاولات الإسعاف، إلا أن خطورة الإصابة عجلت بوفاة الشاب العشريني.
وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت المصالح الأمنية بطنجة عناصرها التي حلت بمسرح الجريمة لمباشرة المعاينات الميدانية وجمع الأدلة، في حين سلم المشتبه فيه (21 سنة) نفسه طواعية للسلطات عقب ارتكابه الفعل الجرمي.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، جرى إيداع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث التمهيدي، وذلك لكشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الفاجعة، في أفق تقديمه أمام العدالة لتقول كلمتها في المنسوب إليه.






