فن وإعلام

أمينوكس يدق ناقوس الخطر: الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبل المبدعين

كفى بريس
أثار الفنان المغربي "أمينوكس" حالة من الجدل الواسع في الأوساط الفنية والثقافية، عقب مشاركته تدوينة نقدية عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام"، أعرب فيها عن قلقه العميق تجاه التحولات الجذرية التي يفرضها الانتشار المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الفني. 

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم طفرة تكنولوجية بدأت ترسم ملامح جديدة للمشهد الإبداعي، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل القوى البشرية في هذا المجال.

وشدد أمينوكس في طرحه على ضرورة فتح نقاش جدي وعاجل حول القواعد الأخلاقية والمهنية التي تحكم الفن في المغرب، لافتاً الانتباه إلى مفارقة مثيرة للقلق؛ حيث يجد فنانون حقيقيون أنفسهم في مواجهة شبح البطالة، في الوقت الذي بدأت فيه بعض الوكالات الإعلانية والإنتاجية الاعتماد على أصوات مُولّدة تقنياً بالكامل. 

واعتبر الفنان أن هذا التوجه لا يمثل مجرد تغيير تقني، بل هو تحول هيكلي يمس جوهر الهوية الفنية وحقوق المبدعين.

وفي تساؤل استنكاري حول مصير المبدع المغربي، دعا أمينوكس المهنيين والجهات الوصية إلى التدخل الاستباقي لسن قوانين وتشريعات تحمي الفنان من "المنافس غير المرئي"، واصفاً الذكاء الاصطناعي بـ "الزميل الجديد" الذي يعمل بلا كلل ولا يطالب بأجر، مما يهدد بتقليص فرص العمل المتاحة وتهميش العنصر البشري. 

وقد أعاد هذا الطرح ملف التأثيرات الاقتصادية للتكنولوجيا على المهن الإبداعية إلى واجهة النقاش العمومي.

وتفتح هذه الصرخة الفنية الباب أمام معضلة قانونية وأخلاقية معقدة تتعلق بمحاكاة الأصوات البشرية وإنتاج محتوى سمعي بصري دون انخراط مباشر من الفنانين. 

ويضع هذا الوضع الراهن الفاعلين في القطاع الفني والإعلاني أمام تحدي الموازنة بين مواكبة الحداثة التقنية وبين الحفاظ على الحقوق الأدبية والمادية للمبدعين، في ظل مشهد فني باتت ملامحه تتشكل خلف شاشات الخوارزميات.