لكنها أصبحت فيما بعد قضية شخصية وهي معركة أمارس فيها حقي في الدفاع عن نفسي.
ففي الوقت الذي كنت فيه أكتب مقالات عن المغرب، وعن تاريخ المغرب، وأقارنه بتاريخ الجيران، استنادا على وثائق وكتب من الأرشيف ومن مكتبات وطنية لبلدان أجنبية، وحين كنت أكتب بأسلوب مقبول أخلاقيا عن حماقات النظام الجزائري، وباستعمال الاستدلال المنطقي، فإن الرد عليَ منهم كان ومازال يكون بوابل من الرسائل التي تصلني في الخاص، المليئة بالسب والشتم في أمي وإخوتي وفي أهلي، وفي رجال ونساء المغرب، وفي ملك البلاد، بمستوى في منتهى الحقارة والانحطاط، وبأعداد هائلة، مع بعث روابط في الخاص، كي تتم قرصنة حسابي.
هم معظمهم، تربيتهم في منتهى السوء، بسبب خضوعهم لعمليات تنشئة سيئة تقوم على الكذب والسب والسرقة.
بالتأكيد أن فيهم أشخاصا صالحين.
لكن الصالحين منهم قلة.
عدد الذين يتابعون صفحتي منهم كثير جدا، ولا يمكن تصور عدد الرسائل التي تصلني منهم، والتي يقوم أيمن، مشكورا، بتوقيفها وحذفها.
وما أنشره أنا عنهم هو القليل القليل القليل مقارنة مع ما أجده من منشوراتهم عنا، تقوم الخوارزميات بإمطاري بها في le fil d'actualité، في واجهة حسابي.
المئات من المنشورات في منتهى الحقارة عن المغرب وعن ملك المغرب وعن رجال ونساء المغرب أجدها أمامي في كل لحظة، وكأن لا شغل ولا هم ولا مهمة لهم في هذه الحياة سوى نحن.
الحقيقة أنني لا أجد أي حرج في استفزازهم والاستمتاع بالتعامل معهم بأسلوب أتقنه، بحكم أن القباحة ساهلة، وأن الصعب هو الجمال، علماً أنني أؤمن بأن الذي يتعامل معك بجمال ينبغي أن تظهر له أنه لا يعرف الجمال الحقيقي مثلما نعرفه نحن، والذي يتعامل معك بقبح يجب أن تظهر له ما معنى القبح الحقيقي.
فأنا، من خلال ردودي القبيحة، أخفف قليلا من الغضب الذي ينتابني عندما تصلني رسالة حقيرة منهم، أو حين يظهر لي منشور منحط من منشوراتهم.
لذلك ألتمس العذر والمعذرة من كل الذين يرون أن منشوراتي ضد تربية بيوت الرذيلة، هي منشورات قبيحة ووقحة وغير أخلاقية.
فالحرب الإعلامية اليوم لا تُخاض بالقفازات البيضاء دائماً، خاصة مع الذين جعلوا من بيوت الرذيلة مدرسة لتربية جيل لا يتقن سوى الانحطاط.
مع التحية والتقدير.
وحفظ الله كل المغاربة الطيبين.
وهذا ما كان






