في المجتمع المتخلف، الشناقة هم أشخاص موجودون في كل مناحي الحياة بشكل دائم.
نتحدث عليهم بشكل علني فقط و في بعض المناسبات، مثلا في أسواق الغنم المقامة بمناسبة عيد الأضحى، أو في أسواق الجملة للخضر و الفواكه حين ترتفع أثمان البيع بالتقسيط؛ و لكن هم أشخاص موجودون في التجارة، في السياسة و الحياة المدنية عامة. يشترون الخضر و الفواكه في الحقول و الضيعات و يحددون أسعار البيع في الأسواق. يشترون الأصوات في وقت الانتخابات و يبيعونها للمرشحين. ينشطون في كل الأسواق التجارية أو المدنية، في الأحزاب و في المجتمع المدني في مناسبات عديدة: الانتخابات، البيع و الشراء، و حتى في المحاكم و الإدارات بمناسبة بيع المحجوزات.
جل الفاعلين الاقتصاديين و السياسيين و الإداريين يعرفونهم و ربما البعض منهم يحتاجهم في بعض الخدمات.
على ضوء هذا الواقع، و حتى إن كنت أتحدث عن مجتمع غير مهيكل و لا يربط دائما فيه الفعل ذو صبغة عمومية بالمحاسبة، أتساءل و خصوصا على ضوء وجود قانون لا يسمح بوساطة أشخاص دون صفة قانونية: من يسمح لهؤلاء باكتساح كل المعاملات التجارية و المدنية التي يجنون من ورائها أموالا دون أي صفة تخولهم أرباحا و تفرض عليهم التزامات؟






