سياسة واقتصاد

صلاحيات رئيس الحكومة على ضوء النقاش الدائر بخصوص سحب مشروع قانون المحاماة

محمد امغار (محامي)

تمكنت المؤسسات المهنية للمحاماة من كسر شوكة من حاول القضاء على مبادئ مهنة المحاماة بالمغرب الشيء الذي دفع برئبس الحكومة الى الحيلولة دون احالة المشروع على مجلس النواب اي الغرفة الاولى بالبرلمان المغربي ويعتبر الاجراء الذي قام به رئيس الحكومة اجراء دستوري وقانوني للاسباب التالية ذلك ان الدستور في مقتضيات المادة 92 ذهبت الى ان مجلس الحكومة تحت رئاسة رئيس الحكومة يتداول في العديد من القضايا ومنها مشاريع القوانين كما نصت مقتضيات المادة 5 من القانون التنظيمي رقم 13_065 المتعلق بتنظيم وتسيير اشغال الحكومة والوضع القانوني لاعضائها على ان رئيس الحكومة يمارس الصلاحيات والمهام المخولة له بموجب الدستور والقانون التنظيمي والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ومن بين الاختصاصات المخولة له تلك المنصوص عليها في المادة 21 من القانون التنظيمي اعلاه والتي تعطيه الحق في ايداع مشاريع القوانين بواسطة رسالة الايداع يوقعها رئيس الحكومة وتوجه الى رئيس المجلس المعني بالايداع بحسب طبيعة مشروع القانون اي رئيس مجلس النواب او رئيس مجلس المستشارين والحالة هنا تتعلق برئيس مجلس النواب وبالرجوع الى النصوص نجد انه ليس هناك اي نص يجبر رئيس الحكومة على احالة المشروع وليس هناك اي تقييد زمني للاحالة بحيت يمكن الاحتفاظ بالمشروع على غرار مايعرف في العرف الدستوري الامريكي" بفيتو الجيب " .

ومن جهة اخرى وبالرجوع الى القانون التنظيمي اعلاه يمكن فتح النقاش بخصوص مشروع القانون اذا ظهرت معطيات جديدة كما هو الحال في مشروع قانون المحاماة والذي تمسك المعنيون به بكونه يتضمن مقتضيات مخالفة للمبادئ الاممية للمحاماة والمبادئ الدستورية المتعلقة بالحق في الدفاع والمحاكمة العادلة وحماية حقوق المتقاضين .

وبالنظر الى كون الممارسة السياسية قائمة على احترام الحق في المشاركة وعهود الفاعل السياسي فان استقبال رئيس الحكومة لمؤسسة المحاماة والنقاش حول مضمون المشروع والوعد باخد بعين الاعتبار مطالب المحاماة فان ذلك يعتبر بنص القانون التنظيمي سحب للمشروع واعادة النقاش حوله الشيء الذي يتطلب اعادة التداول بخصوصه في المجلس الحكومي طبقا للمادة 92 من الدستور ومقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير اشغال الحكومة.