النظام الجزائري يمارس استفزازات على الحدود، ويقوم بكل شيء من أجل إثارة القلاقل، هي استفزازات ومناوشات محدودة تعكس حالة التخبط والتيه الذي يعيشه نظام العسكر، نظام يحاول جاهدا القيام بكل الأعمال التي من شأنها عرقلة أية تسوية لقضيتنا الوطنية.
وقد ارتفعت وثيرة هذه الاستفزازات خاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن الأخير، الذي اعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد لقضية الصحراء المغربية، وأصبح إعلامه الرسمي متخصصا في كل القضايا التي تهم بلادنا، تجده يبحث في كل صغيرة وكبيرة بما في ذلك الحديث عن وقفة احتجاجية في مدينة أو قرية صغيرة، وينفخ فيها ويقدمها كطامة وكارثة حلت بالبلد !!
بل إن آخر إبداعاته هو تأسيس اتحاد كروي "لمنتخب جبهة البوليساريو " ومحاولة تقديمه كمنتخب كبير لدولة ذات شأن!! مع أن الأمر يتعلق بلعبة مفضوحة بطابع فلكلوري، نظام العسكر يفعل كل ما من شأنه أن يوهم المنتظم الدولي بأن هناك دولة قائمة الذات، وشعبها يبحث عن "تقرير مصيره "والحال أن الأمر يتعلق بسعي حثيث لإجهاض تطلعات المغرب كبلد جار وحقه في السيادة على أراضيه وضمنها الصحراء المغربية، وبدون لف ولادوران هو له أطماع في الصحراء المغربية، وحلمه هو إضعاف المغرب عبر تشجيع الانفصال، وهو أمر لن يفلح فيه، لأن هناك متغيرات كثيرة يعيها نظام قصر المرادية جيدا، تلعب لصالح بلادنا لكسب معركة القضية الوطنية، والتحولات الجيوسياسية اليوم ستجعل نظام العسكر يعيش عزلة قاتلة بسبب اللعب على الحبلين، وخلط الأوراق وخلق وتشجيع الفوضى وعدم الاستقرار، عزلة ستتعمق أكثر مع ما لذلك من تداعيات سلبية على أوضاع الشعب الجزائري، إذا لم يبادر النظام إلى مراجعة مواقفه وسياساته.






