"لا يفل الحديد الا الحديد"، عنوان الصراع الدائر بين محاميي المغرب ووزير العدل شخصيا
لن يستطع وهبي مجاراة قوة وصلابة أصحاب البدلة السوداء، ولن ينجح في تمرير قانون المهنة، إلا باشراك المحامين، والاستماع إلى مطالبهم، فالرضوخ لمنطق المحامين إنقاذ لما تبقى من منظومة التشريع بالمغرب
فإذا توفق الوزير في تمرير قانون المسطرة الجنائية والقانون المدني فلن يستطع تمرير قانون المحاماة إلا على جثة أحد أهم اعمدة التقاضي بالمغرب وخير دليل شلل تام بجل المحاكم: وقفات احتجاجية، وندوات صحفية، واضرابات بجل المحاكم، أعادت وزير العدل إلى الصواب، وخرج يطلب الحوار والنقاش (...) متناسيا أن المحاماة بالمغرب ضمانة أساسية للعدالة، وأن استقلالية المحامي عن السلطات الحكومية أمر لا تراجع عنه، مهما كلف ذلك رجال الدفاع عن الحقوق والحريات.
وزير العدل وهبي يستند على الدفاع عن المواطن البسيط أو الموكل في علاقته بالمحامي، خاصة الجانب المتعلق بالأتعاب، لكنه يغفل حجم التضحيات التي يقدمها الدفاع في كل أطوار التقاضي، بل إن هناك شرفاء بالمهنة يترافعون بالمجان في العديد من القضايا.






