وأفادت تقارير صحفية، تصدرتها يومية "أس" الإسبانية، بأن الاتحادين الأوروبي (UEFA) والأمريكي الجنوبي (CONMEBOL) يدرسان بجدية خيار ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله كحل مثالي لتجاوز المأزق الحالي.
وتأتي هذه التحركات المتسارعة في ظل ضيق الوقت، حيث يسعى الاتحادان القاريان للحسم في هوية الملعب المستضيف قبل حلول موعد 27 مارس الجاري.
ويواجه المنظمون تحدياً لوجستياً كبيراً يتمثل في ضرورة توفير ملعب بسعة جماهيرية ضخمة تتماشى مع العقود المبرمة التي شهدت بيع نحو 88 ألف تذكرة، وهو ما يضع ملعب الرباط الجديد، بسعته التي تصل إلى 70 ألف متفرج وخبرته التنظيمية المتراكمة، في مقدمة الخيارات المتاحة لتعويض الجماهير وضمان نجاح الحدث.
وقد ساهم استبعاد عدة ملاعب عالمية في تعزيز حظوظ المغرب؛ إذ اعتذر ملعب "ويمبلي" في لندن لارتباطات المنتخب الإنجليزي، وخرج ملعب "هارد روك" في ميامي من الحسابات بسبب انشغاله ببطولات التنس، بينما تظل إقامة المباراة في مدريد على أرضية "سانتياغو برنابيو" خياراً معقداً لدواعٍ أمنية وتنظيمية تتعلق بتزامنها مع مباريات ودية أخرى.
وفي ظل هذه المعطيات، ينحصر الصراع التنظيمي حالياً بين الرباط وملعب "ميتلايف" في نيويورك، الذي يستفيد من سعته الكبيرة ورمزيته كمستضيف لنهائي مونديال 2026.
ويمثل اختيار المغرب لاستضافة هذه القمة العالمية، في حال تأكده، فرصة ذهبية للمملكة لتأكيد جاهزية بنيتها التحتية الرياضية وقدرتها على تطويع الأزمات التنظيمية الدولية لصالحها.
كما ستكون المباراة بمثابة "بروفة" حقيقية واختبار رفيع المستوى لملاعب المغرب التي تستعد لاستقبال نهائيات كأس العالم 2030، مما يعزز من ثقة المؤسسات الرياضية الدولية في قدرة الرباط على احتضان أكبر المواعيد الكروية تحت أي ظرف.






