يواجه مهنيو تربية المواشي أصحاب الضيعات المختصة في إعداد القطيع المعد للذبح في عيد الأضحى ضغوطاً اقتصادية متزايدة مع اقتراب الشعيرة الدينية، جراء استمرار الارتفاع في أسعار الأعلاف والأكباش الصغيرة المخصصة للتسمين.
ويفرض هذا الوضع تحديات جسيمة على أصحاب "الكوارى" في بداية الموسم، حيث يعتمد نشاطهم بشكل أساسي على توازن دقيق بين تكلفة الانطلاق المرتفعة وسعر البيع النهائي الذي تحكمه تقلبات السوق.
وتشير المعاينات الميدانية في الأسواق الأسبوعية، إلى أن أسعار "الخرفان" الموجهة للتسمين استقرت في مستويات مرتفعة تبدأ من 2200 درهم للرأس الواحد، وهو استمرار للمنحى التصاعدي المسجل خلال السنتين الماضيتين.
ويؤكد المهنيون أن هذا المبلغ لا يمثل سوى عتبة الاستثمار الأولى، إذ تنضاف إليه مصاريف ثقيلة تشمل الأعلاف المركبة والطبيعية، فضلاً عن تكاليف الرعاية الصحية والنقل، مما يؤدي إلى تضاعف الكلفة الإجمالية خلال فترة التسمين التي تمتد لثلاثة أشهر.
في مقابل ذلك، تبرز في الأفق بوادر مفارقة سعرية، حيث سجلت الأكباش الكبيرة الجاهزة للذبح انخفاضاً طفيفاً في بعض الأسواق نتيجة توفر العرض وحذر المستهلكين من الإقبال المبكر.
ويضع هذا التباين أصحاب الضيعات في مأزق حقيقي، إذ يجدون أنفسهم مضطرين للموازنة بين تكلفة إنتاج باهظة وسوق استهلاكية غير مستقرة، مما يجعل الرهان على تحقيق هامش ربح مقبول مغامرة محفوفة بالمخاطر المالية.






