فن وإعلام

الرباط.. "Leaders Ftour Talk" إفطار بروح التعدد سيظل راسخا بالأذهان

كفى بريس (و م ع)
أكد مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موغادور، أندري أزولاي، أن الدورة الخامسة من تظاهرة "Leaders Ftour Talk" تمثل تجربة إفطار تعددي ستظل راسخة في الأذهان بفضل الإقبال غير المسبوق الذي شهدته والذي تميز بحضور قوي للشباب.

وأوضح أزولاي في كلمة ختامية لهذا الحدث الذي نظمته جمعية (Moroccan Millenium Leaders) و(مؤسسة كونراد أديناور) مساء الثلاثاء بالرباط، أن هذه الدورة الخامسة من "Leaders Ftour Talk" ستظل راسخة في الأذهان باعتبار الإقبال غير المسبوق الذي شهدته من خلال مشاركة حوالي 350 مشاركا، نصفهم دون سن العشرين.

وقال إن "هذا الحدث السعيد لا يختزل في الأرقام فحسب، بل يجسد تملكا رائعا من قبل المجتمع المدني، بجميع أجياله ومن كافة أقاليمنا، لنموذج مغرب الأنوار الذي يعلن بعزم، ودون طابوهات أو ادعاءات، انخراطه في كونية سلام الضمير، وثقافة الحوار، وفي (تمغربيت) المتجذرة في التقائية كل تنوعاتنا، وهي التقائية قوامها احترام روحانية كل فرد والإصغاء الهادئ والمطمئن لكافة السرديات".

وأبرز أزولاي، بهذه المناسبة، القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، وهي القيادة التي تحظى بإشادة المجتمع الدولي وتوجد في قلب موعدنا الليلة، والتي تجعل من بلادنا اليوم نموذجا للأمة التي تملك القدرة لترفع عاليا لواء إجماعها الذي صهرته التعددية، تلك العلامة الثابتة والراسخة لحضارتنا. وأشار إلى أن هذه العلامة تزداد بروزا في زمن وفضاء دولي تقوضه النزعات القاتلة لإنكار الآخر.

من جهة أخرى، أشاد مستشار الملك بإعلان "مؤسسة كونراد أديناور" و جمعية (Moroccan Millenium Leaders) عن قرب إطلاق "محادثات موغادور"، وهو منتدى سنوي رفيع المستوى سيكون بمثابة "الموعد الذي طال انتظاره والذي سيمكن من تجويد وعقلنة وتعميق المبادرات المتخذة منذ أكثر من 30 عاما، لا سيما من طرف الصويرة، لإعطاء ثقافة الحوار وفضائله والالتزام المواطن والأخلاقي وفن العيش المشترك كامل العمق والتفرد".

من جانبه، قال رئيس جمعية (Moroccan Millenium Leaders)، مروان الإدريسي، إن هذا الحدث يشكل لحظة للاحتفاء والتأكيد على النموذج المغربي في عالم يواجه أزمة قيم وهوية، مضيفا أن المملكة تعطي النموذج باعتبارها فاعلا ملتزما بالحوار والتعايش المتناغم بين الأديان السماوية.

وأضاف أن الشباب المجتمعين في هذا الحدث مدعوون، من خلال الحوار الفكري والحضاري والالتزام بالعيش المشترك، إلى إغناء النموذج الحضاري المغربي ونقل الجوهر الأصيل للموروث الثقافي والروحي للمغرب.

بدوره، أكد الممثل المقيم ل"مؤسسة كونراد أديناور" بالمغرب، ستيفن هوفرين، أن التعايش بأبعاده الثقافية والدينية والاجتماعية والسياسية، لم يعد مجرد شأن داخلي، بل يجب أن يشكل أولوية عالمية.

وأشاد هوفرين بتنظيم هذه المبادرة وبالشراكة بين المؤسسة و جمعية (Moroccan Millenium Leaders)، مشددا على ضرورة خلق فضاءات تسمح بإعادة بناء لغة مشتركة، ليس لمحو الاختلافات، بل لتجنب تجريد الإنسان من إنسانيته.

وتميزت هذه الأمسية الرمضانية، التي حضرتها شخصيات دبلوماسية ودينية وإعلامية، بتقديم معزوفات من الطرب الأندلسي وعرض فيلم وثائقي يستعرض شهادات ملهمة لعدد من الشباب الملتزمين.