ولم يكتفِ لشكر بتشخيص ما اعتبره عجزاً تدبيرياً، بل ذهب إلى حد الدعوة الصريحة لمعاقبة التوجهات الحالية سياسياً، مؤكداً أن الفيصل الحقيقي بين الوعود والواقع يتجسد في صناديق الاقتراع التي تمثل الأداة الديمقراطية لرفض السياسات "غير الناجعة".
وفي سياق جرد الحصيلة الحكومية، قدم زعيم "الاتحاديين" قراءة رقمية سلبية، معتبراً أن الحكومة أخفقت في الوفاء بغالبية التزاماتها الأساسية، حيث أشار إلى أن سبعة التزامات من أصل عشرة ظلت حبراً على ورق، بينما لم تشهد الثلاثة المتبقية سوى إنجازات جزئية لم تلامس جوهر التطلعات الشعبية.
وشدد لشكر في كلمته أمام أعضاء الفيدرالية الديمقراطية للشغل على أن المواطن المغربي بات يقيس نجاعة السياسات العمومية من خلال تدهور قدرته الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، وليس عبر "الخطابات الرسمية" التي يراها منفصلة عن الواقع اليومي.
وانتقد لشكر بشدة ما وصفه بالانحياز الطبقي في توزيع الدعم العمومي، متهماً الحكومة بتوجيه السيولة المالية والامتيازات نحو الشركات الكبرى، في مقابل تهميش ممنهج للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل عصب النسيج الاقتصادي الوطني.
هذا "الخلل في التوازن" امتد حسب رؤية لشكر إلى القطاع الصحي، حيث حذر من أن ورش الحماية الاجتماعية يواجه خطر التحول إلى وسيلة لاستفادة القطاع الخاص من التمويلات العمومية، دون أن ينعكس ذلك على جودة واستدامة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً أن العبرة ليست في "عدد المنخرطين" بل في فعالية الخدمة الصحية المقدمة.






