لم يعد الجدل قائماً، حول رحيل وليد الركراكي، بل حول كيفية تدبير الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لمرحلة ما بعده، في ظل ترقب واسع من الرأي العام الوطني.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن باب التفاوض فُتح مع أسماء وطنية بارزة، لكنه أُغلق سريعاً. طارق السكيتيوي رفض فكرة عقد مرحلي إلى غاية المونديال، مفضلاً مشروعاً واضحاً بضمانات زمنية، فيما بدت الجامعة متحفظة، إزاء الالتزام طويل الأمد في ظرفية دقيقة. الأمر نفسه ينطبق على محسن عموتة، الذي ارتبط اسمه بشروط لا تنسجم مع تصور المرحلة المقبلة، علماً أنه سبق أن اعتذر عن تدريب المنتخب بعد الانفصال عن وحيد خليلوزيتش قبل مونديال قطر.
في ظل هذا التباعد بين طموح المدربين وهامش قرار الجامعة، يبدو أن التوجه يميل إلى خيار عملي وسريع. هنا يبرز اسم محمد وهبي كمرشح أقرب لتدبير المرحلة الانتقالية، بحكم ارتباطه بعقد طويل الأمد ومعرفته بخبايا المنظومة التقنية واللاعبين الصاعدين. تعيينه – إن تم – لن يتطلب مفاوضات معقدة، بل قراراً يكرس منطق الاستمرارية، مع إمكانية الإبقاء على رشيد بنمحمود ضمن الطاقم التقني لضمان قدر من الانسجام.
يبقى السؤال مطروحاً: هل هو رهان على كفاءة وطنية ضمن مشروع ممتد، أم حل مؤقت بأقل كلفة؟ الجواب ستحدده النتائج. فإما تثبيت ضمن رؤية طويلة الأمد، أو العودة إلى خيار أجنبي بمواصفات عالمية استعداداً لاستحقاقات أكبر في أفق 2030.
الأيام القليلة المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كنا أمام مشروع جديد فعلاً، أم مجرد إعادة ترتيب داخل البيت نفسه، تحت ضغط الزمن وحجم الانتظارات.






