تصاعدت في الآونة الأخيرة مخاوف شرائح واسعة من المغاربة حيال موجة ارتفاع جديدة في أسعار المواد الاستهلاكية، مدفوعةً بالتداعيات المتسارعة للحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا القلق في ظل الارتباط الوثيق واللحظي بين الأسواق الوطنية والأسواق الدولية، خاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة والمواد الأولية، مما يضع الاستقرار المعيشي أمام تحديات متجددة.
ويرى مراقبون ومتابعون للشأن الاقتصادي أن أي اضطراب محتمل في سلاسل الإمداد العالمية، أو حدوث قفزات مفاجئة في أسعار النفط والغاز، سينعكس بشكل آلي ومباشر على كلفة النقل والإنتاج محلياً.
هذا الترابط العضوي يثير مخاوف من حدوث زيادات تطال سلة المواد الأساسية، وهو ما يضع القدرة الشرائية للمواطن في مهب التقلبات الجيوسياسية التي تخرج عن نطاق السيطرة المحلية.
وبالرغم من سياسة تنويع الشركاء التجاريين التي نهجها المغرب، لا يزال عرضة للتأثر بالهزات الجيوسياسية العالمية، لا سيما حين يتعلق الأمر بالفاتورة الطاقية وإمدادات الحبوب.
وأمام هذا المشهد المتأزم، تعالت أصوات فاعلين تطالب بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق الوطنية للتصدي لأي زيادات غير مبررة قد يستغلها البعض في ظل هذه الظروف.






