يواجه منتخبون عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي إفني موجة من الانتقادات والاتهامات السياسيّة، على خلفية ما وصفه نشطاء بـ"الصمت المريب" تجاه ملف الرعي الجائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه حدة اعتداءات الرُّحل على الأملاك الخاصة وشجر الأركان، وسط معطيات تشير إلى وجود توجيهات حزبية صارمة تفرض "خيار الصمت" على رؤساء المجالس والمنتخبين المحليين التابعين للحزب بالإقليم، بدعوى الحفاظ على "المصالح العليا" للتنظيم، وهو ما اعتبرته الساكنة المحلية طعنة في عمق التمثيلية السياسية التي يفترض فيها الدفاع عن حقوق المتضررين لا التواري عن الأنظار.
وتتعاظم حالة الاحتقان أمام ما يتداول عن وجود "تضارب مصالح" صارخ، حيث تشير أصابع الاتهام إلى تقاطعات سياسية ومصالح اقتصادية تربط بين كبار ملاك جحافل الإبل وقطعان الغنم الذين يسيطرون على آلاف رؤوس الماشية وبين قيادات ومنتخبين من داخل "حمامة" إفني.
وغذى هذا الربط بين "البيزنس" والسياسة شكوك الرأي العام المحلي، خاصة مع استحضار نشطاء لواقعة استقبال الوزير مصطفى بايتاس بعد عودته من الحج، والتي شهدت حضور وجوه بارزة في قطاع الرعي وتقديم "هدايا" من الإبل، مما طرح تساؤلات مشروعة حول مدى تأثير هذه الروابط الشخصية والمادية على الموقف السياسي للحزب تجاه معاناة القبائل.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن كواليس تدبير الأزمات بمنطقة "إمجاض" كشفت عن رغبة حزبية في تجنب أي صدام مباشر مع أصحاب قطعان الماشية الرحل، انطلاقاً من حسابات انتخابية ضيقة تخشى الكلفة السياسية للاصطفاف بجانب الساكنة في مواجهة لوبيات الرعي.






