سيكون على سكان مدينة القصر الكبير قضاء 504 ساعة تحت وطأة الفيضانات لإعلان مدينتهم وعموم المناطق التي غمرتها المياه بأقاليم العرائش و القنيطرة و سيدي قاسم مناطق منكوبة، بعد أن عاشت حوالي 160 ساعة من المعاناة المتواصلة، اضطرت إلى إخلاء المدينة بأوامر السلطات المختصة أو الهروب بعد أن غمرت مساكنها و أرضيها المياه.
و يدفع هذا الوضع إلى طرح تساؤلات حول الشروط التعجيزية التي فرضها القانون رقم 110.14 و المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب و آثار الكوارث الطبيعية ، وهو القانون الذي وصف بـ "المهزلة".
وفي الوقت الذي يواجه فيه المواطنون ضياع ممتلكاتهم وتضرر بيوتهم تحت وطأة السيول، تبرز ثغرات القانون رقم 110.14 خاصة في ما يتصل بمسألة التأمين والاستفادة من التعويض، إذ يحدد هذا النص شرط مرور 504 ساعة (21 يوماً) من المعاناة المستمرة أو إعلان "واقعة كارثية" بمرسوم، وهو ما يعتبره المتضررون "حكماً بالإعدام" على حقوقهم البسيطة.
ساكنة القصر الكبير، التي تعيش العزلة والضرر منذ أيام، تجد نفسها اليوم بين مطرقة الكارثة الطبيعية وسندان "البيروقراطية القانونية" للحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، والتي يبدو أنها وضعت قوانين تخدم شركات التأمين أكثر مما تحمي المواطن المنكوب.
السؤال الذي يطرحه الشارع الآن: هل ستبقى الحكومة مكتوفة الأيدي تراقب عداد الساعات حتى يصل إلى 504، أم أن حجم الكارثة في القصر الكبير يستدعي تدخلاً استثنائياً يضرب عرض الحائط هذه القوانين التي تفتقر للروح الإنسانية؟






