فن وإعلام

المقاهي الثقافية تطلق مهرجانها السينمائي بتكريم الفنان عبد الكبير الركاكنة

كفى بريس

 

أطلقت شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب، أخيرا، تجربة سينمائية جديدة، من خلال تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمقاهي السينمائية بمدينة القنيطرة، والتي حملت اسم الفنان والممثل عبد الكبير الركاكنة.

واحتضن فضاء المقهى الثقافي "كول فيو"، حفل افتتاح هذه الدورة، التي اقيمت تحت شعار"سينما المقهى.. متعة الصورة"، بحضور مجموعة من المثقفين والفنانين، وممثلي وسائل الإعلام، الذين حولوا اللقاء إلى منصة حميمية للاحتفاء بثقافة الصورة والسينما، وتبادل الرؤى حول قضاياها وتحدياتها.

وفي مستهل التظاهرة، تم قص شريط معرض تشكيلي من توقيع الفنانة التشكيلية منى عبد الحق، وهو معرض لامست ألوانه قضايا ومواضيع جسدت روح الهوية والمرأة المغربية، إلى جانب الحس الإفريقي الرفيع، في أجواء تنسجم مع احتضان بلادنا لفعاليات أمم إفريقيا.

كما شهد حفل الافتتاح، الذي نشطه الإعلامي المصطفى الصوفي، كلمات ترحيبية لكل من الفنانة منى عبد الحق صاحبة الفضاء، ورئيس شبكة المقاهي الثقافية نور الدين أقشاني، قبل عرض الفيلم القصير "بلاستيك" من اخراج عبد الكبير الركاكنة، وبطولة الفنان رشيد الوالي ولطيفة أحرار.

وعقب عرض الفيلم، تم تنظيم ماستر كلاس، أطره كل من الإعلاميين ادريس عدار المدير الفني للمهرجان، والمصطفى الصوفي، حيث تقاسم الفنان الركاكنة مع الحضور محطات من مسيرته الفنية، سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما.

وتحدث الركاكنة بإسهاب عن فيلم “بلاستيك” والظروف التي رافقت تصويره وإنتاجه بمدينة أكادير، معتبراً أن الفيلم انطلق من واقع معيش، ويبرز قيماً تربوية وإنسانية ومجتمعية عميقة.

وفي لحظة مؤثرة، تم تكريم الفنان عبد الكبير الركاكنة تقديراً لما قدمه من أعمال متميزة في المسرح والتلفزيون والسينما، وهي اللحظة التي وصفها الفنان بلحظة فنية لا تُنسى، مشيداً بأهمية هذه المبادرة التي تساهم في ترسيخ ثقافة السينما والصورة داخل الفضاءات الثقافية البديلة.

من جهته، أكد مدير المهرجان المصطفى الصوفي أن هذه التجربة تشكل لبنة جديدة في مسار شبكة المقاهي الثقافية، التي بصمت على حضور وازن في المشهد الثقافي والفني المغربي، من خلال تنظيم مجموعة من الأنشطة بمختلف ربوع المملكة.

كما أبرز الدور الذي يلعبه هذا المهرجان في الترويج للإنتاجات السينمائية الوطنية، وتقريب الفرجة السينمائية من رواد المقاهي، إضافة إلى جعل المقهى فضاءً لتعزيز الحوار والتواصل السينمائي، مع احترام خصوصياتها وخصوصية روادها.

بدوره، أكد رئيس الشبكة نور الدين أقشاني أن هذه التظاهرة تضاف إلى ما حققته الشبكة طيلة أزيد من عشر سنوات من التراكمات الثقافية والفنية، عبر أكثر من 30 مقهى ثقافياً بمختلف مناطق المغرب.

ويطمح المهرجان الوطني للمقاهي السينمائية، في دوراته المقبلة، إلى تقديم برمجة غنية ومتنوعة، تسعى لاكتشاف المواهب الشابة، والمساهمة في إشعاع الإنتاجات السينمائية الوطنية، إضافة إلى جعل المقهى منصة دائمة للاحتفاء بالسينما وصناعها.